علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥ - ومما کان في السنة الرابعة
له،
فأقبل مصلتاً سيفه ومعه تسعة من اليهود، فشددت عليه فقتلته وأفلت أصحابه.
ولم يبرحوا قريباً، فابعت معي نفراً فإني أرجو أن أظفر بهم.
فبعث معه
عشرة، منهم أبو دجانة وسهل بن حنيف،فأدر کوهم قبل أن يلجوا الحصن، فقتلوهم
وجاؤوا برؤوسهم إلى النبي، فأمر بطرحها في بعض الآبار، وکان ذلک سبب فتح
حصونهم.[١]
وجاء في السيرة
الحلبية ذکر هذه الواقعة بنحو ما مرّ، إلا أنه ذکر أن النبي لما جاءوقت
العشاء رجع إلى بيته...واستعمل على العسکر علي بن أبي طالب، ويقال أبابکر[٢]، وهذا لم أقف عليه عند غيره.
وأيضاًذکر
مجيء علي وأصحابه برؤوس التسعة وطرحها في بعض الآبار. ثم قال: وفي هذا
ردّعلىبعض الرافضة حيث ادّعى أن عليًّا هو القاتل لأولئک العشرة.
وليته
سمَّى لنا ذلک البعض الذي نبزه بالرفض من هو؟ وأين ادّعى ذلک؟ وقد مرّذکر
قتل الإمام لعزوراء أولاً، ثم ذهابه مع من أرسلهم النبي لقتل
التسعةالفارِّين من أصحاب عزوراء، نقلناه بلفظ شيخ الشيعة الشيخ المفيد
رحمه الله لهذا الغرض وتنبيه القارئ علىما في صدور المراض من خبث الطوية
ودناءة الأغراض، وإلا بماذا يفسّر تعريضه بمجهول لم نعرفه، بل ولا هو
يعرفه، ثم ما هو موقفه حين نروي له ما قاله حسان بن ثابت في تلک الغزاة وهو
يصف صنع الإمام مع أولئک النفر، حيث قال:
ــــــــــ
[١] الإرشاد، ص ٤٩.
[٢] السيرة الحلبية ٢/٢٦٥.