الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٧ - باب الرّؤيا
[٢]
٢٥٦٧٥- ٢ (الكافي- ٨: ٩٠ رقم ٥٩) محمد، عن أحمد، عن معمر بن خلاد، عن الرضا ع قال" إن رسول اللَّه ص كان إذا أصبح قال لأصحابه هل من مبشرات، يعني به الرؤيا".
[٣]
٢٥٦٧٦- ٣ (الكافي- ٨: ٩٠ رقم ٦٠) عنه، عن أحمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر ع قال" قال رجل
- يعلم أنّ اثبات العقول و النّفوس غير متوقّف على اثبات الأفلاك التسعة التي كان يقول بها بطلميوس، بل الملأ الأعلى روحانيّ و الأجسام تحت سيطرة المجرّدات بأي مذهب من مذاهب أهل الهيئة، و لا يتوقّف اثبات العقول أعني الملائكة على اثبات الأفلاك التي قال بها بطلميوس، و ليس دليل اثباتها منحصرا في الحركة الإراديّة للفلك و لا دليل أيضا على انحصارها في عشرة.
و قال الحكيم السبزواريّ في المنظومة: فما رآها النفس نوما قبلت من ذلك العالم حيث اتّصلت فصوّر تثبّتها كليّة في قوّة التخيّل جزئيّة لأنّ طبعها بدا محاكيا بصور جزئيّة معاينا، ففي الخيال انطبعت فانتقشت بنطاسيا بها فإذا شوهدت و النقش في بنطاسيا كما حصل من حسن ظاهر كذا ممّا دخل و إنّما يحتاج الرّؤيا إلى التعبير و التأويل لأنّ المعنى الملقى من عالم المجرّدات إلى القوّة المتخيّلة الانسانية ينقلب إلى صورة جسمانيّة نظير تجسّم الأعمال في الآخرة، و هذه الصورة الجسمانيّة تناسب المعنى الملقى بوجه و تغيّره إليها القوّة المتخيّلة فانّ ذلك شأن تلك القوّة، و يشاهد بنطاسيا أي الحس المشترك تلك الصورة الحاصلة في القوّة المتخيّلة من داخل، و التأويل عبارة عن كشف المناسبة بين الصورة الجسمانيّة المشاهدة و المعنى الملقى إلى الذهن من الملأ الأعلى و استنباط ذلك المعنى من هذه الصورة و علم التأويل على الكمال من علوم الأنبياء لا من علوم البشر و إن حصلوا شيئا ناقصا بالتجربة من غير أن يدركوا وجه مناسبته، إذ ليس لغير الأنبياء علم بالملإ الأعلى و مناسبات ما بين العوالم، مثلا عرفوا بالتجربة أنّ سقوط السنّ علامة موت بعض الأقارب غالبا، و لا يدركون علّة تمثّل ذلك المعنى في هذه الصّورة مثلا دون صورة أخرى. «ش».