الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٩١ - باب الزّلزلة و عللها
[٦]
٢٥٥٦٦- ٦ (الفقيه- ١: ٥٤٣ رقم ١٥١٤) و سأل سليمان الديلمي أبا عبد اللَّه ع عن الزلزلة ما هي فقال" آية" فقال: و ما سببها قال" إن اللَّه تعالى وكل بعروق الأرض ملكا [١] فإذا أراد اللَّه أن يزلزل أرضا أوحى إلى ذلك الملك أن حرك عرق كذا و كذا قال: فيحرك ذلك الملك عرق تلك الأرض التي أمر اللَّه تعالى فتتحرك بأهلها" قال: قلت:
فإذا كان ذلك فما أصنع قال" صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عز و جل ساجدا، و تقول في سجودك: يا من يمسك السماوات و الأرض أن تزولا و لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، أمسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير".
بيان
قال في الفقيه: و الزلزلة قد تكون من هذه الوجوه الثلاثة و ليست هذه الأخبار بمختلفة.
أقول: و يمكن إرجاع ما ذكره أهل النظر في علتها إلى بعض هذه الوجوه كما بيناه في كتاب" عين اليقين".
[٧]
٢٥٥٦٧- ٧ (الفقيه- ١: ٥٤٤ رقم ١٥١٥) علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر ع و شكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز
[١] . قوله «و كل بعروق الأرض ملكا» هذا أقرب إلى أفهامنا من حديث الحوت الذي لا نعلم تأويله، و لا ريب أنّ كل ما يقع في عالم الكون و الفساد فانّما هو بتأثير ملك من الملائكة و ليست الأسباب الطبيعية إلّا معدّات كما ثبت في محلّه، و هكذا الكلام في الأرياح و ما ورد في القرآن الكريم في الرياح و الأمطار و السّحاب أقرب إلى أفهامنا إذا لم يتصرّف فيه الرّواة و لم يغيّروها البتّة، و العلم عند اللّه. «ش».