الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٦ - باب خطبته عليه السلام في تغيّر النعم و زوالها
يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ [١] و لو أن أهل المعاصي و كسبة الذنوب إذا هم حذروا زوال نعمة اللَّه و حلول نقمته و تحويل عافيته أيقنوا أن ذلك من اللَّه تعالى بما كسبت أيديهم، فأقلعوا و تابوا و فزعوا إلى اللَّه تعالى بصدق من نياتهم و إقرار منهم له بذنوبهم و إساءتهم لصفح لهم عن كل ذنب و إذا لأقالهم كل عثرة و لرد عليهم كل كرامة نعمة، ثم أعاد لهم من صلاح أمرهم و مما كان أنعم به عليهم كل ما زال عنهم و فسد عليهم.
فاتقوا اللَّه أيها الناس حق تقاته، و استشعروا خوف اللَّه تعالى، و أخلصوا اليقين، و توبوا إليه من قبيح ما استفزكم الشيطان من قتال ولي الأمر و أهل العلم بعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و آله و سلم و ما تعاونتم عليه من تفريق الجماعة و تشتيت الأمر و فساد صلاح ذات البين، إن اللَّه يقبل التوبة و يعفو عن السيئة و يعلم ما تفعلون".
بيان
الأشر و البطر شدة الفرح، و العضارة طيب العيش، و الاستفزاز الاستخفاف.
[١] . الرعد/ ١١.