الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٦٣ - باب خطبته عليه السلام في الفتن و البدع
الذكر و أكل ما مسته النار و غير ذلك مما لا ينقضه و كإبداعهم الوضوء مع غسل الجنابة و إسقاط الغسل في التقاء الختانين من غير إنزال، و إسقاطهم من الأذان حي على خير العمل و زيادتهم فيه: الصلاة خير من النوم، و تقديمهم التسليم على التشهد الأول في الصلاة مع أن الفرض من وضعه التحليل منها، و إبداعهم وضع اليمين على الشمال فيها و حملهم الناس على الجماعة في النافلة و على صلاة الضحى و غير ذلك و أكثرها من مبتدعات عمر.
" أن يثوروا" أي يهيجوا" ما لقيت من هذه الأمة" تعجب مما لقي من الأذى" و أعطيت من ذلك سهم ذي القربى" استئناف و عطفه على أمرت الناس" لا يخلو من حزازة الذي قال اللَّه" إشارة إلى قوله سبحانه في سورة الأنفالوَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ [١].
و في سورة الحشرما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى وَ الْيَتامى وَ الْمَساكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ- إلى قوله-وَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ [٢] فبين صلوات اللَّه عليه معنى التقوى في هذه الآية و أن شدة العقاب فيها لمن رحمة منه لنا، يعني أنزل اللَّه ذلك فينا و قرننا بنفسه و برسوله صلى اللَّه عليه و آله و سلم و أكد ذلك فنونا من التأكيد رحمة منه سبحانه لنا و غنى أغنانا اللَّه به و وصى بها نبيه صلى اللَّه عليه و آله و سلم.
[١] . الأنفال/ ٤١.
[٢] . الحشر/ ٧.