الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٥٤٥ - باب النّوم
تطلع الشمس و ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت اللَّه عز و جل".
بيان
لما كان السائل قد بلغه أنه إذا جاء وقت ظهور القائم ع فهنالك تطلع الشمس من مغربها فكان ينتظر ذلك الزمان فخاف إن هو نام قبل طلوعها حان حين ظهوره ع و طلعت الشمس من غير مطلعها و كان هو حينئذ نائما غافلا عنه فأجابه ع بأن هذا الأمر بين لا خفاء به لأن الشمس في كل يوم إنما تطلع من حيث يطلع الفجر في ذلك اليوم مشرقا كان أو مغربا و من ينام بعد الفجر فهو قد يرى مطلع الفجر في ذلك اليوم فيحصل له العلم لا محالة بمطلع الشمس فيه، و نفي الحرج عن النوم في هذا الخبر أيضا محمول على الجواز و الرخصة.
[١٣]
٢٥٦٧٣- ١٣ (الفقيه- ١: ٥٠٣ رقم ١٤٤٦) أبو بصير، عن أبي عبد اللَّه ع أنه قال" خمسة لا ينامون: الهام بدم يسفكه، و ذو المال الكثير لا أمين له، و القائل في الناس الزور و البهتان عن غرض الدنيا يناله، و المأخوذ بالمال الكثير و لا مال له، و المحب حبيبا يتوقع فراقه".
بيان
السر في ذلك أن كل واحد من هؤلاء صار همه هما واحدا يصرف فيه فكره كله يلتمس الحيلة في التوسل إلى نيل مطلوبه أو الخلاص من مهروبة فلا يستطيع النوم، و قد مضى في كتاب الصلاة استحباب الطهارة عند المنام و ما يتعلق بالنوم من الأذكار.