الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٢ - باب تفسير الآيات
قول اللَّه تعالىوَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَ لَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ [١] قال" نزلت في ابن أبي سرح الذي كان عثمان استعمله على مصر و هو ممن كان رسول اللَّه ص يوم فتح مكة هدر دمه و كان يكتب لرسول اللَّه ص فإذا أنزل اللَّه إن اللَّه عزيز حكيم كتب: فإن اللَّه عليم حكيم فيقول له رسول اللَّه ص: دعها [٢] فإن اللَّه عليم حكيم، و كان ابن أبي سرح يقول للمنافقين: إني لأقول من نفسي مثل ما يجيء به فما يغير علي فأنزل اللَّه تعالى فيه الذي أنزل".
[١٤]
٢٥٥١٧- ١٤ (الكافي- ٨: ٢٠١ رقم ٢٤٣) الثلاثة، عن ابن أذينة، عن محمد، قال: قلت لأبي جعفر ع: قول اللَّه تعالى ذكرهوَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ [٣] فقال" لم يجئ تأويل هذه الآية بعد، إن رسول اللَّه ص رخص لهم لحاجته و حاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم و لكنهم يقتلون حتى يوحد اللَّه تعالى و حتى لا يكون شرك".
بيان
" رخص لهم" يعني في بقائهم على الشرك.
[١] . الأنعام/ ٩٣.
[٢] . قوله «دعها فانّ اللّه عليم حكيم» كذب الملعون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، لأنّ اللّه عليم حكيم و عزيز حكيم، و لكن لكلّ واحد من اللّفظين مقام لا يصحّ أحدهما في موضع الآخر، مثلا في مقام الانتقام يجب أن يقال عزيز حكيم، و في بيان الأحكام عليم حكيم، و مخالفة ذلك تخلّ بالفصاحة، و لا يجوز للنّبيّ صلّى اللّه عليه و آله تغيير ألفاظ القرآن التي اوحيت إليه. «ش».
[٣] . الأنفال/ ٣٩.