الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٣٠ - باب تفسير الآيات
من المدينة، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا و تنحوا عن الطاعون حذر الموت فساروا في البلاد ما شاء اللَّه.
ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا أهلها عنها و أفناهم الطاعون فنزلوا بها، فلما حطوا رحالهم و اطمأنوا بها قال اللَّه تعالى لهم: موتوا جميعا فماتوا من ساعتهم و صاروا رميما تلوح و كانوا على طريق المارة فكنستهم المارة فنحوهم و جمعوهم في موضع فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له حزقيل، فلما رأى تلك العظام بكى و استعبر و قال: يا رب لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم فعمروا بلادك و ولدوا عبادك و عبدوك مع من يعبدك من خلقك، فأوحى اللَّه إليه: أ فتحب ذلك قال: نعم يا رب فأحيهم، قال: فأوحى اللَّه تعالى إليه أن قل كذا و كذا، فقال الذي أمره اللَّه تعالى أن يقوله".
فقال أبو عبد اللَّه ع" و هو الاسم الأعظم، فلما قال حزقيل ذلك الكلام نظر إلى العظام يطير بعضها إلى بعض فعادوا أحياء ينظر بعضهم إلى بعض يسبحون اللَّه تعالى و يكبرونه و يهللونه، فقال حزقيل عند ذلك: أشهد أن اللَّه على كل شيء قدير".
قال عمر بن يزيد: فقال أبو عبد اللَّه ع" فيهم نزلت هذه الآية".
بيان
" حزقيل" بالحاء المهملة و الزاي على وزن زنبيل و سيجيء على وزن زبرج.
[١٠]
٢٥٥١٣- ١٠ (الكافي- ٨: ٢٠٠ رقم ٢٤١) محمد، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم، عن أبي عبد اللَّه ع قال" قرأ رجل على أمير