الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٧٨ - باب قصّة نبيّنا صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و غزواته
عليهم النبي ص و نساء الأنصار في أفنيتهم على أبواب دورهم و خرج الرجال إليه يلوذون به و يتوبون إليه و النساء نساء الأنصار قد خدشن الوجوه و نشرن الشعور و جززن النواصي و خرقن الجيوب و حزمن البطون على النبي ص فلما رأينه قال لهن خيرا و أمرهن أن يستترن و يدخلن منازلهن، و قال: إن اللَّه تعالى وعدني أن يظهر دينه على الأديان كلها و أنزل اللَّه على محمد ص و ما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم و من ينقلب على عقبيه فلن يضر اللَّه شيئا [١] الآية".
بيان
لما انهزم الناس يوم أحد روي أن سبب انهزامهم نداء إبليس فيهم أن محمدا قد قتل و كان النبي ص حينئذ في زحام الناس يقاتل و كانوا لا يرونه و فلان و فلان كناية عن الأولين و سماك بالتخفيف و خرشة بإعجام الخاء و إهمال الراء و دجانة بالتخفيف" أثخنته الجراحة" أي كثر فيه الجراح" لم يعيك" من الإعياء" و الدوي" الصوت أقدم أمر من الإقدام" حيزوم" يعني يا حيزوم بحذف حرف النداء و هو اسم فرس جبرئيل ع" إن هذه" يعني كثرة مقاتلة علي ع و ثبات قدمه بعد انهزام الناس لهي المواساة يعني المعاونة و النصرة بالنفس و المهجة و القلاص جمع قلائص و هي جمع القلوص و هي الشابة من النوق و الناقة الطويلة القوائم خاص بالإناث" و الرعاء" جمع الراعي و الأشقر الأحمر و الخرم بالمعجمة و الراء الشق.
[١] . آل عمران/ ١٤٤.