الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٤ - باب قصّة إبراهيم على نبيّنا و آله و عليه السلام
الخيل و الجمال فوقف الملكان في طرفي الجمع فقال أحدهما بلذاذة صوت:
سبوح قدوس، فجاوبه الثاني: رب الملائكة و الروح، فقال: أعيداها و لكما نصف مالي، ثم قال: أعيداها و لكما مالي و ولدي و جسدي فنادت ملائكة السماوات هذا هو الكرم هذا هو الكرم فسمعوا مناديا من العرش يقول الخليل موافق لخليله.
[٧]
٢٥٤٤٣- ٧ (الكافي- ٨: ٣٩٢ رقم ٥٩١) علي، عن أبيه، عن السراد، عن مالك بن عطية، عن الثمالي، عن أبي جعفر ع" أن إبراهيم ع خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض إلى السماء طوله و لباسه شعر، قال:
فوقف عليه إبراهيم ع و عجب منه و جلس ينتظر فراغه، فلما طال عليه حركه بيده فقال له: إن لي حاجة فخفف، قال: فخفف الرجل و جلس إبراهيم ع، فقال له إبراهيم ع: لمن تصلي فقال: لإله إبراهيم، فقال له: و من إله إبراهيم فقال: الذي خلقك و خلقني، فقال له إبراهيم ع: قد أعجبني نحوك و أنا أحب أن أواخيك في اللَّه، أين منزلك إذا أردت زيارتك و لقاءك فقال له الرجل:
منزلي خلف هذه النطفة- و أشار بيده إلى البحر- و أما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء اللَّه.
قال: ثم قال الرجل لإبراهيم ع: أ لك حاجة فقال إبراهيم: نعم، فقال: و ما هي فقال له: تدعو اللَّه و أؤمن على دعائك و أدعو أنا فتؤمن على دعائي، فقال الرجل: فيم ندعو اللَّه فقال إبراهيم ع: للمذنبين من المؤمنين، فقال الرجل: لا، فقال إبراهيم ع:
و لم فقال: لأني قد دعوت اللَّه تعالى منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتى الساعة و أنا أستحيي من اللَّه تعالى أن أدعوه حتى أعلم