الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٠ - باب قصّة نوح على نبيّنا و آله و عليه السلام
أنه قال" إن نوحا ع لما فرغ من السفينة و كان ميعاده فيما بينه و بين ربه في إهلاك قومه أن يفور التنور ففار فقالت امرأته: إن التنور قد فار، فقام إليه فختمه فقام الماء و أدخل من أراد أن يدخل و أخرج من أراد أن يخرج، ثم جاء إلى خاتمه فنزعه اللَّه [١] يقول اللَّه تعالىفَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ. وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ. وَ حَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ [٢] قال: و كان نجرها في وسط مسجدكم و لقد نقص من ذرعه سبعمائة ذراع".
بيان
" أدخل" أي في السفينة" و أخرج" أي عنها" منهمر" منصب في كثرة و تتابع" وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً"أي جعلنا الأرض كلها كأنها عيون تنفجر" فَالْتَقَى الْماءُ"أي مياه السماء و الأرض" عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ"أي حال قدرها اللَّه كيف شاء" عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ"يعني السفينة نابت الصفة مناب الموصوف" و الدسار" المسمار من دسره إذا دفعه.
[٣]
٢٥٤٢٩- ٣ (الكافي- ٨: ٢٨٢ رقم ٤٢٣) محمد، عن أحمد، عن الحسن ابن علي، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللَّه ع قال" جاءت امرأة نوح ع و هو يعمل السفينة فقالت له: إن التنور قد خرج منه ماء فقام إليه مسرعا حتى جعل الطبق عليه و ختمه بخاتمه فقام الماء فلما فرغ من السفينة جاء إلى الخاتم ففضه و كشف الطبق ففار الماء".
[١] . هكذا في الأصل و لكن في المصدر: إلى خاتمه فنزعه يقول، و الظاهر هو الصحيح.
[٢] . القمر/ ١١- ١٣.