الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٩ - باب قصّة نوح على نبيّنا و آله و عليه السلام
تعالى و أنجى نوحا و من معه في السفينة".
فقلت له: كم لبث نوح في السفينة حتى نضب الماء و خرجوا منها فقال" لبثوا فيها سبعة أيام و لياليها و طافت بالبيت أسبوعا ثم استوت على الجودي و هو فرات الكوفة" فقلت له: إن مسجد الكوفة قديم فقال" نعم و هو مصلى الأنبياء صلوات اللَّه عليهم أجمعين و لقد صلى فيه رسول اللَّه ص حين أسري به إلى السماء، فقال له جبرئيل ع: يا محمد إن هذا مسجد أبيك آدم ع و مصلى الأنبياء ع فانزل فصل فيه، فنزل فصلى فيه، ثم إن جبرئيل ع عرج به إلى السماء".
بيان
" و اللَّه يقولوَ وَحْيِنا" يعني يقول لنوح عوَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنابأعيننا أي بحفظنا و كلاءتنا كان معه من اللَّه حفظة يكلئونه بعيونهم لئلا يتعرض له" وَ وَحْيِنا"أي بأمرنا و تعليمنا قوله ع يحتمل معنيين أحدهما أن ما يكون بأمر اللَّه و تعليمه كيف يطول زمانه إلى هذه المدة و الثاني أن يكون ع قد فسر الوحي هنا بالسرعة و العجلة فإنه جاء بهذا المعنى يقال الوحا الوحا مقصورا و ممدودا يعني البدار البدار و نوح يا هذا أي أسرع و المعنى الثاني أتم في الاستشهاد و أصوب بل يكاد يتعين لما مر في هذا الحديث من قوله ع فأوحى اللَّه إلى نوح أن أصنع سفينة و أوسعها و عجل عملها.
[٢]
٢٥٤٢٨- ٢ (الكافي- ٨: ٢٨١ رقم ٤٢٢) علي، عن أبيه، عن البزنطي، عن أبان، عن الثمالي، عن أبي رزين الأسدي، عن أمير المؤمنين ع