الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٧١ - باب مواعظ أبي عبد اللّه الصادق عليه السلام
تعالى أخافه اللَّه من كل شيء، و من رضي من اللَّه عز و جل باليسير من الرزق رضي اللَّه منه باليسير من العمل، و من لم يستح من طلب المعاش خفت مئونته و نعم أهله، و من زهد في الدنيا أثبت اللَّه الحكمة في قلبه، و أنطق بها لسانه، و بصره عيوب الدنيا داءها و دواءها، و أخرجه من الدنيا سالما إلى دار السلام".
[١٠]
٢٥٤١٨- ١٠ (الفقيه- ٤: ٤١٦ رقم ٥٩٠٤) صفوان و ابن أبي عمير، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال" الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، الصلاة قربان كل تقي، الحج جهاد كل ضعيف، لكل شيء زكاة و زكاة الجسد الصيام، جهاد المرأة حسن التبعل، استنزلوا الرزق بالصدقة، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، إن اللَّه تعالى ينزل المعونة على قدر المئونة، حصنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف المعيشة، ما عال امرؤ اقتصد، قلة العيال أحد اليسارين، الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، التودد نصف العقل، الهم نصف الهرم، إن اللَّه تعالى ينزل الصبر على قدر المصيبة، من ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره، من أحزن والديه فقد عقهما".
بيان
" الصنيعة" العطية و الكرامة و الإحسان" ما عال امرؤ اقتصد" أي افتقر من لزم الاقتصاد في الإنفاق.
و من مواعظه عليه السلام ما أورده في كتاب تحف العقول [١] و هو وصيته عليه السلام لعبد اللَّه بن جندب أنه قال له" يا عبد اللَّه لقد نصب إبليس حبائله
[١] . ص ٢٢١.