الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - باب مواعظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم
و قيل من أراد بعمله الناس أسمعه اللَّه الناس و كان ذلك ثوابه، و قيل أراد من يفعل فعلا صالحا في السر ثم يظهره ليسمعه الناس و يحمد عليه فإن اللَّه يسمع به و يظهر إلى الناس غرضه و إن عمله لم يكن خالصا، و قيل يريد من نسب إلى نفسه عملا صالحا لم يفعله و ادعى خيرا لم يصنعه فإن اللَّه يفضحه و يظهر كذبه" ينكل" أي يجبن و يحجم و يتأبى و من يصبر على المصيبة، في بعض النسخ" على الرزية" و هي بمعناها.
[٣]
٢٥٣٨٥- ٣ (الفقيه- ٤: ٤٠٢ رقم ٥٨٦٨) صفوان، عن الكناني قال: قلت للصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: أخبرني عن هذا القول قول من هو: أسأل اللَّه الإيمان و التقوى، و أعوذ بالله من شر عاقبة الأمور، إن أشرف الحديث ذكر اللَّه عز و جل، و رأس الحكمة طاعته، و أصدق القول و أبلغ الموعظة و أحسن القصص كتاب اللَّه تعالى، و أوثق العرى الإيمان بالله، و خير الملل ملة إبراهيم، و أحسن السنن سنة الأنبياء، و أحسن الهدي هدي محمد صلى اللَّه عليه و آله و سلم، و خير الزاد التقوى، و خير العلم ما نفع، و خير الهدى ما أبلغ [١]، و خير الغنى غنى النفس، و خير ما ألقي في القلب اليقين، و زينة الحديث الصدق، و زينة العلم الإحسان، و أشرف الموت قتل الشهادة، و خير الأمور خيرها عاقبة، و ما قل و كفى خير مما كثر و ألهى، و الشقي من شقي في بطن أمه، و السعيد من وعظ بغيره، و أكيس الكيس التقى، و أحمق الحمق الفجور، و شر الرواية رواية الكذب [٢] و شر الأمور محدثاتها، و شر العمى عمى القلب، و شر الندامة ندامة يوم القيامة، و أعظم المخطئين عند اللَّه عز و جل لسان كذاب، و شر
[١] . في الفقيه: ما اتّبع بدل ما أبلغ.
[٢] . في الفقيه: و شرّ الروايا روايا الكذب.