الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٧ - باب مواعظ اللّه سبحانه
تتقرب إلي بما مني أخذت تأويله و علي تمام تنزيله.
يا موسى انظر إلى الأرض فإنها عن قريب قبرك و ارفع عينيك إلى السماء فإن فوقك فيها ملكا عظيما و ابك على نفسك ما دمت في الدنيا و تخوف العطب و المهالك و لا تغرنك زينة الدنيا و زهرتها و لا ترض بالظلم و لا تكن ظالما فإني للظالم رصيد حتى أديل منه المظلوم.
يا موسى إن الحسنة عشرة أضعاف و من السيئة الواحدة الهلاك، لا تشرك بي، لا يحل لك أن تشرك بي، قارب و سدد، و ادع دعاء الطامع الراغب فيما عندي، النادم على ما قدمت يداه، فإن سواد الليل يمحوه النهار فكذلك [١] السيئة تمحوها الحسنة و عشوة الليل تأتي على ضوء النهار فكذلك [٢] السيئة تأتي على الحسنة الجليلة فتسودها".
بيان
" حلس البيت" بالكسر و التحريك ما ينبسط تحت حر الثياب، و في الحديث كن جليس البيت أي لا تبرح" داخرون" صاغرون" اغسل" أي جسدك من الدرن" يتشاجرون" يتنازعون" مما أنزلت عليك" يعني التوراة الذي أنزل عليه باللغة العبرانية على الألواح الزبرجدية و في نسختها هدى و رحمة للذين هم لربهم يرهبون" و الأتان" الحمارة" و البرنس" قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه دراعة كانت أو جبة أو ممطرا و الزيت و الزيتون كأنهما كانا غذاءه و المحراب مكان عبادته و المراد بصاحب الجمل الأحمر نبينا صلى اللَّه عليه و آله و سلم و المهيمن الأمين و المؤتمن و الشاهد و الرقيب الحافظ راكع ساجد نبه بذلك على أنه جامع بين الركوع و السجود في صلاته بخلاف أهل الكتابين فإن كلا منهما
[١] . في الكافي: و كذلك.
[٢] . في الكافي: و كذلك.