الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٦ - باب مواعظ اللّه سبحانه
فكن كما أمرتك و كل أمري رشاد.
يا موسى إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت لي عقوبته و إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين و لا تكن جبارا ظلوما و لا تكن للظالمين قرينا.
يا موسى ما عمر و إن طال ما يذم [١] آخره و ما ضرك ما زوي عنك إذا حمدت مغبته.
يا موسى صرخ الكتاب إليك صراخا بما أنت إليه صائر فكيف ترقد على هذا العيون أم كيف يجد قوم لذة العيش لو لا التمادي في الغفلة و الاتباع للشقوة و التتابع للشهوة و من دون هذا يجزع الصديقون.
يا موسى مر عبادي يدعوني على ما كان بعد أن يقروا بي [٢] أني أرحم الراحمين مجيب المضطرين و أكشف السوء و أبدل الزمان و آتي بالرخاء و أشكر اليسير و أثيب الكثير و أغني الفقير و أنا الدائم العزيز القدير، فمن لجأ إليك و انضوى إليك من الخاطئين فقل: أهلا و سهلا، بأرحب الفناء بفناء رب العالمين و استغفر لهم و كن لهم كأحدهم و لا تستطل عليهم بما أنا أعطيتك فضله و قل لهم فليسألوني من فضلي و رحمتي فإنه لا يملكها أحد غيري و أنا ذو الفضل العظيم.
طوبى لك يا موسى كهف الخاطئين و أخ المذنبين و جليس المضطرين و مستغفر للمذنبين، إنك مني بالمكان الرضى فادعني بالقلب النقي و اللسان الصادق و كن كما أمرتك أطع أمري و لا تستطل على عبادي بما ليس منك مبتدأة و تقرب إلي فإني منك قريب فإني لم أسألك ما يؤذيك ثقله و لا حمله إنما سألتك أن تدعوني فأجيبك و إن تسألني فأعطيك و إن
[١] . في الكافي: و ان طال يذمّ آخره.
[٢] . هكذا في الأصل و لكن في الكافي: لي.