الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٩٢
في العشر إذ المركب من الجوهر و الكيف لا جوهر و لا كيف فيكون مقولة أخرى- و كذا المركب من الكيف و الأين ليس شيئا منهما فيكون مقولة أخرى و هكذا يرتقي عدد المقولات في التراكيب الثنائية و الثلاثية و الرباعية إلى العشارية إلى مبلغ كثير و كذا الكلام فيما يندرج تحت مقسم كلي من الأجناس و الأنواع فقد علم [١] أن الكثير من حيث الكثرة لا وجود له إلا بالاعتبار كما أن للعقل أن يعتبرها موجودة فله أن يعتبرها شيئا واحدا لا يقال [٢] المراد مما ذكرناه مفاد القضية الوصفية و هو أن الكثير بشرط الكثرة موجود بنحو من الأنحاء و لا يمكن اتصافه بالوحدة المقابلة لها للمنافاة بينهما فالكثير لا يكون واحدا و محصل ذلك أن صفة الوحدة ينافي الكثرة و الوجود لا ينافيها.
قلنا إن أردتم بالكثرة الكثرة المطلقة المقابلة للوحدة المطلقة منعنا الصغرى و إن أردتم الكثرة الخاصة فالنتيجة تكون حكما بالمنافاة بين الكثرة و الوحدة المقابلة لها لا بين الكثرة الخاصة و الوحدة بوجه آخر فلا يلزم منه إلا المغايرة بين نحو من الوجود و نحو من الوحدة و هذا ليس بضائر و كذا الحكم إذا قرر الكلام- بأن وصف الكثرة لا يأبى عن اتصافه بالوجود فتفطن و لا تزل قدمك بعد توكيدها
فصل (٢) في الهوهو و ما يقابلها
قد علمت أن بعض أقسام الوحدة هو ما يعرض الكثير من جهة اشتراكها في
[١] أي بشرط عدم صدق الوحدة المطلقة و أما من حيث إنه كثير مقابل للواحد بالوحدة الخاصة فهو موجود و ناهيك في ذلك أنه أحد قسمي الموجود المطلق المنقسم إلى الواحد و الكثير، ط مد
[٢] هذا ليس اختيارا للشق الثالث إذ لا ثالث للشقين المذكورين بل هو اختيار للشق الأخير و هو أن الكثير موجود في الواقع لا في المرتبة لكن الحيثية كانت محمولة على الحيثية الإطلاقية حيث اجتمعت مع الوحدة كما قال المجيب و هذا السائل جعل القضية وصفية- لينا في موضوع الكثرة الوحدة، س ره