الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١١
جميع الأسماء و الصفات و يسمى أيضا جمع الجمع و حقيقة الحقائق [١] و العماء- و إذا أخذت بشرط شيء فإما [٢] أن يؤخذ بشرط جميع الأشياء اللازمة لها كليها و جزئيها المسماة بالأسماء و الصفات فهي المرتبة الإلهية المسماة عندهم بالواحدية- و مقام الجمع و هذه المرتبة باعتبار الإيصال لمظاهر الأسماء التي هي الأعيان و الحقائق إلى كمالاتها المناسبة لاستعداداتها في الخارج يسمى مرتبة الربوبية و إذا أخذت لا بشرط شيء و لا بشرط لا شيء فهي المسماة بالهوية السارية في جميع الموجودات.
إشارة إلى حال الوجوب و الإمكان:
اعلم
بود اعيان جهان بي چند و چون
ز امتياز علمي و عيني مصون
نى بلوح علمشان نقش ثبوت
نى ز فيض خوان هستى خورده قوت
ناگهان در جنبش آمد بحر جود
جمله را در خود ز خود بي خود نمود
واجب و ممكن ز هم ممتاز شد
رسم آئين دوئى آغاز شد
[٣] أن هذا الانقسام إنما هو من حيث الامتياز بين الوجود و الماهية و التغاير بين
[١] هذا على طريقة بعض العرفاء قال العارف الكامل الشيخ عبد الرزاق كاشي قدس سره- العماء الحضرة الأحدية عندنا لأنه لا يعرفها أحد غيره فهو في حجاب الجلال و قيل هي الحضرة الواحدية التي هي منشأ الأسماء و الصفات لأن العماء هو الغيم الرقيق و الغيم هو الحائل بين السماء و الأرض و هذه الحضرة هي الحائلة بين سماء الأحدية و بين أرض الكثرة الخلقية و لا
يساعده الحديث النبوي: لأنه سئل ع أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق فقال كان في عماء
و هذه الحضرة يتعين بالتعين الأول لأنها محل الكثرة و ظهور الحقائق و النسب الأسمائية و كل ما تعين- فهو مخلوق انتهى كلامه قدس سره.
أقول لا نسلم أن كل تعين فهو مخلوق فإن هذا التعين هو التعين الصفاتي لا الأفعالي و ظهور الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء و الصفات ظهور علمي و صور علم الله التفصيلي بل التعين الأفعالي الإبداعي لا يسمى عالم الخلق في اصطلاح و إنما يسمى عالم الأمر و لا سيما على تحقيقات المصنف قدس سره أن العقول من صقع الربوبية باقية ببقاء الله لا بإبقائه و أيضا السؤال عن كينونة الرب و مرتبة الربوبية هي المرتبة الواحدية كما يصرح به المصنف قدس سره، س ره
[٢] كلمة إما هنا لا ثانية لها و لعلها سقطت من نسخة الأصل و حدسي أن ثانيتها و إما أن تؤخذ مع صفة واحدة فهي اسم خاص كالعليم و القدير كما أنها إذا أخذت مع جميع الصفات كانت اسم الجلالة أعني الله و إذا أخذت مع تعين خاص إمكاني كالعقلية أو النفسية أو الفلكية أو الإنسانية- كانت حقيقة إمكانية خاصة و إذا أخذت مع جميع التعينات كانت إنسانا كبيرا، س ره
[٣] و نعم ما قال العارف الجامي
بود اعيان جهان بي چند و چون
ز امتياز علمي و عيني مصون
نى بلوح علمشان نقش ثبوت
نى ز فيض خوان هستى خورده قوت
ناگهان در جنبش آمد بحر جود
جمله را در خود ز خود بي خود نمود
واجب و ممكن ز هم ممتاز شد
رسم آئين دوئى آغاز شد
، س ره