الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٦
أصلا لا في الكم و لا في الحد و لا بالقوة و لا بالفعل و لا ينفصل وجوده عن ماهيته.
ثم ما لا ينقسم في الكم أصلا قوة و فعلا و إن تصور انقسامه إلى أجزاء الحد ذهنيا كالعقل و النفوس عند المشاءين و ما لا ينقسم منه إلى الجزئيات أحق بالوحدة- كالعقل مما ينقسم إليها كالنفس الإنسانية.
ثم الواحد بالاتصال كالواحد من الخط و الماء و هو قابل القسمة إلى أجزاء متشاركة في الحد و من هذا القسم ما لا ينقسم بحسب الفك و القطع كالفلك فهو أحق باسم الوحدة مما ينقسم بحسبه كالمتصلات العنصرية أجساما أو مقادير و منه أيضا ما لا ينقسم قسمة الكلي إلى الجزئيات و إن انقسم إلى مادة و صورة كالفلكيات أحق بالوحدة مما ينقسم بوجهين [١] كالعنصريات المركبة مطلقا و مما هو بالعكس [٢] كالمقادير من وجه.
ثم الواحد بالاجتماع و أحق أقسامه بالوحدة ما يكون اجتماعه طبيعيا كالإنسان الواحد المجتمع من نفس ذات قوي و بدن مركب من أمشاج و أعضاء و جلد و عظام و غيرها و وحدته ظل لوحدة النفس كما أن وجوده كذلك على ما مر في مباحث الماهية.
ثم الواحد العددي أحق بالوحدة من الواحد النوعي لكون وحدته ذهنية و هو من الواحد الجنسي لشدة إبهامه و كونه ذهنية و كذا الأجناس بحسب مراتب بعدها- عن الواحد الشخصي تضعف نسبة الوحدة إليها فقد علم أن الواحد مقول على ما تحته بالتشكيك كما أن الوجود كذلك و أما الكثير فهو ما يقابل الواحد في جميع معانيه و اعلم أن الوحدة كالوجود غير مقومة لماهية شيء من الأشياء لست
[١] الإطلاق متعلق بالحق و انقسامها بوجهين انقسامها قسمة الكلي إلى الجزئيات- و انقسامها إلى المادة و الصورة، س ره
[٢] أي بالعكس من الفلكيات فإن المقادير تنقسم إلى الجزئيات و لا تنقسم إلى المادة و الصورة فإن الأعراض بسائط خارجية، س ره