الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٤
الخارجي و الإضافة إنما تعرض لماهية [١] الجزءين من الزمان بحسب وجودها في تصور العقل و الزمان في نحو الوجود العقلي بخصوصه لا يأبى عن الاستقرار و الاجتماع إذ للعقل أن يتصور المتقدم و المتأخر من أجزاء الزمان- و حكم عليهما عند الالتفات إلى حالهما الخارجي بالتقدم و التأخر و هما بحسب ظرف الحكم العقلي و النشأة العلمية مجتمعان في الحصول فإن لاختلاف النشآت و تبدل أنحاء الوجودات أحكاما عجيبة و آثارا غريبة فلا بعد في أن يكون ماهية واحدة كالحركة و الزمان في نحو من الوجود تدريجية الحصول حدوثا و بقاء كالخارج و في نحو آخر تدريجية الحدوث و دفعية البقاء كما في الخيال و في طور آخر دفعية الحدوث و البقاء جميعا كما في عالم العقل و لنا [٢] مسلك [٣] آخر
[١] و الوجه فيه أن الإضافة من المعقولات الثانية و المعقول الثاني هو الذي يتحد بالمعقول الأول في الخارج و يتبعه في الوجود العيني كاللازم الغير المتأخر في الوجود لكنه يصير عارضا له- في ضرب من التحليل العقلي كما هو شأن عوارض الماهيات، ن ره
[٢] و هو أن أجزاء الزمان لاتصالها تقدمها و تأخرها عين معيتها و المعية في الحقيقة السيالة بهذا النحو كما أن البقاء في هذه الحقيقة عين عدم البقاء و الفعلية في الهيولى عين القوة و الوحدة في الكم عين الكثرة فحصل هاهنا ثلاثة أجوبة أخذها هذا المسلك الذي ذكرناه و اثنان في كلامه أحدهما أن نسبة التقدم و التأخر في الزمان نسبة وجودية كما أن علية الحق إضافة إشراقية لا مقولية و ليس كل تقدم من مقولة الإضافة كالتقدم السرمدي للحق تعالى و لا كل تأخر كذلك كالتأخر السرمدي للوجود المنبسط على الأشياء و الأخر ما ذكره الشيخ كما نقله عنه في موضع آخر و هو أن الإضافة لما كانت أمرا اعتباريا لا يحاذيها شيء في الخارج فالتقدم و التأخر إنما هما في الذهن و الجزءان فيه مجتمعان معا فما هما في الخارج ليسا مضافين و ما هما مضافان ليسا في الخارج بل في الذهن، س ره
[٣] و هو المسلك الخاص الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و من خلفه محصله أن الزمان هوية اتصالية غير قارة لا ينفصل جزء منها بالفعل عن الأجزاء الأخر في الوجود الاتصالي الغير القاري أصلا فيكون كلها موجودة بوجود وحداني اتصالي غير قار فمن هنا يتحقق المعية و الاتحاد في الوجود بين المتقدم و المتأخر من أجزاء الزمان مع تقدم المتقدم و تأخر المتأخر و المعية إنما هو بنفس التقدم و التأخر و هذا هو ضرب من الجمع بين المتقابلات مع بقاء المقابلة لحالها فافهم، ن ره