الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٣٩
لا يجب تقدمه على المعلول لأن تقدم العلة على المعلول ليس بالزمان حتى يجب أن يكون ما معه متقدما عليه أيضا بالزمان بل ذلك التقدم لأجل العلية و الذي مع العلة إذا لم يكن علة لم يكن له تقدم بالعلية و إذا لم يكن تقدم بالزمان و لا بالعلية فليس هناك تقدم أصلا.
قال بعض العلماء و فيه بحث [١] و هو أنه ليس كل تقدم إما بالعلية و إما بالزمان حتى يلزم من عدمهما عدم التقدم أصلا بل من أقسام التقدم ما يكون بالطبع- كتقدم الواحد على الاثنين فيجوز أن يكون تقدم ما مع العلة للشيء تقدما [٢] آخر غير تقدم ما بالعلية و الزمان.
أقول ليس غرض الشيخ نفي سائر التقدمات عن الذي مع التقدم بالعلية بل التقدم الذي بإزاء المعية فإن المراد من ما مع العلة ما يكون معيته [٣] هذه المعية التي بالقياس إلى التقدم بالعلية فأشار إلى قاعدة كلية و هي أن ما مع الشيء المتقدم في بعض التقدمات يكون متقدما أيضا كتقدم المعلول الآخر و في بعضها ليس كذلك- فمن قبيل الأول ما مع المتقدم بالزمان فإنه لا بد و أن يكون متقدما أيضا بالزمان- و من قبيل الثاني ما مع المتقدم بالعلية على شيء إذ لا يتقدم هذا التقدم على ذلك الشيء
[١] الظاهر أن هذه المناقشة من سوء الفهم فإن المراد في كلام الشيخ من العلة العلة التامة و لا معنى لفرض المعلول للعلة التامة في العلية و لا معنى لتقدم ما مع العلة على المعلول بالزمان لاتحاد العلة و المعلول في الزمان و هما ظاهر و كذا لا معنى لفرض المعية بالطبع في مورد الفرض فإن التقدم و التأخر و المعية في العلة الناقصة و لا معنى لفرض العلة الناقصة مع العلة التامة لا خارجة منها و لا داخلة فيها و لا معنى لفرض المعية بالتجوهر أيضا و هو ظاهر- فإذن صح قول الشيخ فليس هناك تقدم أصلا إلخ، ط مد
[٢] كالتقدم بالرتبة و بالشرف للفلك الحاوي الذي مع العقل الثاني على المحوي- و أما التقدم بالطبع الذي صرح به الباحث فهو كتقدم الجزء الأخير من العلة التامة الذي يقال له السبب في اصطلاح على المعلول و تقدم رفع المانع عليه فإنهما مع العلة التامة، س ره
[٣] لا يلزم كطلوع الشمس الذي مع حركة اليد التي هي متقدمة على حركة المفتاح- نعم معية الفلك الحاوي مع العقل الثاني بالذات لكونها معلولي علة واحدة، س ره