الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢٢
و الثالث ما بالجبر
و هو الذي يصدر عنه فعله بلا اختيار بعد أن يكون من شأنه اختيار ذلك الفعل و عدمه و هذه الأقسام الثلاثة مشتركة في كونها غير مختارة في فعلها و في أن فاعليتها على سبيل التسخير و الاستخدام من الغير إياها سواء كان تسخير المسخر القاهر و استخدام المستخدم العالي إياها في الفاعلية أيضا على هذه الطريقة أو على طريقة الإرادة و الاختيار و استخدام النفس الناطقة لبعض القوى الفعالة البدنية في أفاعيلها من قبيل الثاني كالحركات الأينية و غيرها الصادرة عن القوى العضلية بتوسط الجوارح و الأعضاء و هذه القوى في العالم الصغير الإنساني- بمنزلة الأشخاص الحيوانية في العالم الكبير و استخدامها لبعضها من قبيل الأول- كالحركات الصادرة عن القوى الغاذية و المنمية و كحركات النبض الانقباض و الانبساط و الغضب و الشهوة التي موضوعاتها الأجسام اللطيفة من الأخلاط و الأرواح و مباديها