الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٧
مرة انتهى ما ذكره في ذلك الشرح.
و إني ذكرت في الحواشي التي علقتها على ذلك الكتاب و شرحه بأن كلام هذا القائل قوي جدا في جميع ما ذكره إلا في قدم النفس بما هي نفس و لا يرد عليه شيء من الإيرادات الثلاثة التي أوردها ذلك العلامة أما النقض التفصيلي فالمنع الذي أشار إليه بقوله لجواز أن يؤثر الشيء في كل المعلول و لا يكون مستقلا بالتأثير- بل يكون تأثيره فيه متوقفا على الغير كما في المثال المذكور إلى آخره ساقط لا اتجاه له فإن كل واحد من العشرة إذا كان مؤثرا في كل المعلول البسيط بشرط غيره على الاستقلال على ما جوزه لزم جواز أن يتحقق هناك علل كثيرة مستقلة بالتأثير مجتمعة و ذلك واضح البطلان بيان الملازمة أن العلة إن كانت كل واحدة من الآحاد بشرط التسعة الباقية و كانت الآحاد في درجة واحدة و نسبة واحدة في العلية و التأثير لزم ما ذكرناه و إن كان واحد منها بعينه هو المؤثر بشرط البواقي و ذلك مع كونه ترجيحا بلا مرجح فالعلة الموجبة هي ذلك الواحد بعينه و هو خلاف المفروض- و إن كان الآحاد مع وصف الجمعية هي العلة فوصف الجمعية محض اعتبار العقل إذا لم يكن معها جزء صوري في الخارج و الكلام في الجزء الصوري عائد كما ذكره المستدل فالاجتماع الذي ذكره أو ما يجري مجراه إن كان اعتباريا محضا فلا تأثير له في حصول أمر عيني خارجي و مثال تحريك الثقيل بعده رجال يمتنع التحريك ببعضهم مما سيأتي حله و إن كان أمرا موجودا فيكون حادثا فيعود الكلام في حدوثه- و أما النقض الإجمالي فجوابه أنا نختار أن الجزء الصوري للمركب مركب و ينتهي إلى جزء بسيط لكن [١] لا نسلم أن كل جزء من أجزاء الحادث يجب أن يكون
[١] الأولى أن يقال جزء الحادث ليس حادثا مستقلا على حياله حتى يحتاج إلى علة على حدة- بل يكفيه علة ذلك المركب و أما ما ذكره قدس سره من أن الحدوث ذاتي له و الذاتي لا يعلل- فإنما يستقيم في الحدوث بمعنى التجدد الذاتي لا في الحدوث بمعنى الكون بعد أن لم يكن و جزء الحادث حادث بالمعنى الثاني أيضا فلا بد له من مخصص للحدوث و هو أيضا حادث بهذا المعنى و هلم جرا فيتسلسل، س ره