الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣١٤
اجتماع الأسماء الكلية على نحو له جهة وحدانية يتولد أسماء أخر مركبة المعاني مع حيثية ارتباط و وحدة طبيعية فكذلك من اجتماع الجواهر البسيطة على هيئة وحدانية- يتولد جواهر أخر مركبة منها تركيبا طبيعيا له صورة طبيعية و كما أن الأسماء بعضها محيط بالبعض كذلك الجواهر بعضها محيط بالبعض و كما أن [١] الأمهات من الأسماء منحصرة كذلك أجناس الجواهر و أنواعها منحصرة و كما أن الفروع من الأسماء الإضافية غير متناهية كذلك الأشخاص المادية أيضا غير متناهية و يسمى هذه الحقيقة الجوهرية الإمكانية في اصطلاح أهل الله بالنفس الرحماني و المادة الكلية و ما تعين منها و صار موجودا من الموجودات بالكلمات الإلهية و لما كانت التجليات الإلهية و شئوناتها المظهرة للصفات متكثرة بحكم كل يوم هو في شأن صارت الأعراض متكثرة غير متناهية و إن كانت الأمهات منها متناهية و هذا التحقيق ينبهك على أن الصفات من حيث مفهوماتها و تعيناتها في عالم الأسماء أي باعتبار مرتبة التفصيل الذهني و ملاحظة التحليل العقلي حقائق متمايزة بعضها عن بعض و إن كانت بسيطة الذات وحدانية الوجود و للجميع أيضا اشتراك في مطلق كونها أسماء غير المسمى بحسب المفهوم كما أن مظاهرها حقائق متمايزة بعضها عن بعض مع كونها في الموجودية تابعة لوجود الجوهر و مشتركة في معنى العرضية
[١] أمهات الأسماء ما هي مصرح بها في بعض كتب أهل المعرفة بل في بعض كتب أهل الكلام- من الحي العليم المريد القدير المتكلم السميع البصير و هي أئمة الأسماء و لفظ الجلالة و هو الله إمام الأئمة في الأسماء و الأسماء الكلية كما ذكر و الفروع منها الجزئية الغير المتناهية كالمتفرعات من العليم بحسب المعلومات و المتفرعات من القدير بقدر المقدورات سواء وضع لها ألفاظ على حدة- كالمبدع و المخترع و المنشىء و المكون و نحوها أم لا و المراد بالإضافة في كلامه أعم من الإضافة المحضة و من ذوات الإضافة، س ره