الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٥
معنى مصدر كذا غير معنى مصدر [١] غير كذا فتقوم ذاته من معنيين مختلفين- و هو خلاف المفروض فافهم هذا و دع عنك الإطنابات التي ليس فيها كثير فائدة- و إياك أن تفهم من لفظ الصدور و أمثاله الأمر الإضافي الذي لا يتحقق إلا بعد شيئين- لظهور أن الكلام ليس فيها بل كون العلة بحيث يصدر عنها المعلول فإنه لا بد أن تكون للعلة خصوصية بحسبها يصدر عنها المعلول المعين دون غيره و تلك الخصوصية هي المصدر في الحقيقة و هي التي يعبر عنها تارة بالصدور و مرة بالمصدرية- و طورا بكون العلة بحيث يجب عنها المعلول و ذلك لضيق الكلام عما هو المرام- حتى إن الخصوصية أيضا لا يراد بها المفهوم الإضافي بل أمر مخصوص له ارتباط و تعلق بالمعلول المخصوص و لا شك في كونه موجودا و متقدما على المعلول المتقدم على الإضافة العارضة لهما و ذلك قد يكون نفس العلة إذا كانت العلة علة لذاتها و قد يكون زائدا عليها [٢] فإذا فرض العلة بما هي به علة بسيطا حقيقيا و يكون معلولة أيضا بسيطا [٣] حقيقيا و بعكس النقيض كل ما كان معلوله فوق واحد ليس بعضها بتوسط بعض فهو منقسم الحقيقة إما في ماهيته أو في وجوده
[١] أي مصدر شيء ليس بكذا و من هنا يظهر التنافي، ن ره
[٢] كالصورة النوعية النارية في علية النار للسخونة فإنها خصوصية ليست في الماء إذ بدلها في الماء هو القوة المبردة للبرودة و هما زائدان على النار و الماء لأن ذات النار هيولى و صورة جسمية و كذا الماء بما هما جسمان و إذا فرض القوة المسخنة أو المبردة قائمة بذاته لا بالهيولى المجسمة كانت الخصوصية عين ذاتها حينئذ، س ره
[٣] مع كونه بسيطا حقيقيا لا يمكن أن يساوق العلة في البساطة، ن ره