الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩
فردا فردا و مقام المحدود إجمال تلك المعاني فالتركيب في الحد لا يوجب التركيب في المحدود و إن كان الحد و المحدود شيئا واحدا بالذات لما علمت من كيفية أخذ المعاني من ذات بسيطة
فصل (٦) في كيفية تقوم الجنس بالفصل
هذا التقويم ليس بحسب الخارج لاتحادهما في الوجود و المتحدان في ظرف لا يمكن تقوم أحدهما بالآخر وجودا بل بحسب [١] تحليل العقل الماهية النوعية إلى
[١] إن قلت إن لم يحللها العقل كان محض الاتحاد فلا عليه و إن حللها كانا مادة و صورة- فالصورة كانت علة لا الفصل قلت قد أشار إلى جوابه بقوله جزءين عقليين فهاهنا شق ثالث هو أن لا يكون محض التغاير كما في المادة و الصورة و لا محض الاتحاد كما في الخارج- بل يكون ذا حظ من الجانبين كما قال قدس سره عند ذكر الأبحات على الشيخ و حقيقة الكلام أن المأخوذ لا بشرط شيء إذا اعتبر بحسب التغاير إلخ فارجع و هذا نظير الشبهة المشهورة في اكتساب المجهولات حيث يجاب عنها بأن المطلوب ليس مجهولا مطلقا بل مجهول من وجه و معلوم من وجه فيكر المشكك راجعا أن الوجه المجهول لا يمكن طلبه لمحالية طلب المجهول المطلوب و كذا الوجه المعلوم لمحالية تحصيل الحاصل و التحقيق أنهما ليسا مطلوبين اثنين بل شيء واحد ذو وجهين و المغالطة نشأت من تنزيل الاعتبارين لواحد- منزلة شيئين متأصلين و لنا أن نعكس الأمر و نقول العلية بحسب الخارج كما هو وظيفة الحكيم الباحث عما في الأعيان فإن الفصل الطبيعي هو الصورة و الجنس الطبيعي هو المادة و الصورة شريكة العلة عندهم إن قلت فالعلية للصورة لا للفصل مثلا قلت قد تكرر منه أن ذات الجنس الطبيعي و المادة واحدة كما أن ذات الفصل الطبيعي و الصورة واحدة و التفاوت ليس إلا باعتبار أخذهما لا بشرط و بشرط لا، س ره