الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٠
الصورة مجردة أو وجد الفصل الأخير لكان جميع المعاني الداخلة في ماهية ذلك الشيء أو المقومة لوجوده حاصلة لتلك الصورة لازمة لذلك الفصل فصورة الإنسان مثلا إذا وجدت قائمة بلا مادة لكانت مبدءا للنطق و الحياة و الإحساس و التغذية و التوليد و التجسم إلا أنها [١] لكماليتها و غنائها عن مزاولة هذه الأفاعيل لا يفعلها كما يفعلها عند النقص و القصور عن درجة التمام و كذا الفصل الناطق يلزمه مفهوم الحيوانية و ما يتضمنه.
إذا عرفت هذا فنقول الأسباب و العلل إنما يحتاج إليها الصورة في نحو وجودها الكوني لأنها الأمر الوحداني الذي له وحدة طبيعية ذاتية و إذا وجدت بوجود عللها و شرائطها لزم في مرتبة وجودها وجود النوع المركب منها و من المادة القريبة من غير استيناف علة أخرى له فبهذا الوجه يقال إن العلة التامة للمركب كانت معه في الوجود فهذا من باب أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات فإن المركب كما أنه
[١] أي عن مزاولة مادياتها و دنيوياتها لا مجرداتها و أخروياتها كالجسم الصوري الصرف و الإحساس و التغذية و النكاح الأخرويات و إن كانت بطريق اللزوم و الطبعية و الغناء عنها جميعا كالغناء عن النامية في سن الوقوف و السر في الغناء جامعيتها لوجودات مباديها- و اكتفاؤها بعلمها الحضوري بالمرئيات و المسموعات و باقي المدركات عن الحواس و بالقدرة التامة عن القوى المحركة هذا في العقل البسيط و في غيره بنحو أشرنا إليه، س ره