الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤٠
القبيلتين [١] أن المصداق في حمل شيء من الماهيات الخاصة على ذات هو نفس تلك الذات- بشرط موجوديتها العيني أو الذهني و في حمل تلك العبارات هو مفهومات الأشياء الخاصة من غير شرط و بأنه يوجد بإزاء الماهيات الخاصة أمور عينية هي نفس الموجودات عندنا و لا يوجد بإزاء الممكنية و الشيئية و مفهوم الماهية شيء في الخارج- و الحاصل أن الماهيات الخاصة حكاية للوجودات و تلك المعاني الكلية حكاية لحال الماهيات في أنفسها و القبيلان مشتركان في أنهما ليسا من الذوات العينية التي يتعلق بها الشهود و يتأثر منها العقول و الحواس بل الممكنات باطلة الذوات هالكة الماهيات أزلا و أبدا و الموجود هو ذات الحق دائما و سرمدا فالتوحيد للوجود و الكثرة و التميز للعلم إذ قد يفهم من نحو واحد من الوجود معاني كثيرة و مفهومات عديدة فللوجود الحق ظهور لذاته في ذاته هو سمي بغيب الغيوب و ظهور بذاته لفعله ينور به سماوات الأرواح و أراضي الأشباح و هو عبارة عن تجليه الوجودي المسمى باسم النور به أحكام الماهيات و الأعيان و بسبب تمايز الماهيات الغير المجعولة- و تخالفها من دون تعلق جعل و تأثير كما مر اتصفت حقيقة الوجود بصفة التعدد- و الكثرة بالعرض لا بالذات فيتعاكس أحكام كل من الماهية و الوجود إلى الآخر- و صار كل منهما مرآة لظهور أحكام الأخر فيه بلا تعدد [٢] و تكرار في التجلي
[١] حيث يعد إحداهما أعني الماهيات الخاصة من المعقولات الأولى
و الآخر أعني الإمكان و الشيئية أي الماهية الخاصة من المعقولات الثانية مع أن
كليهما لا مصداق لهما أن المصداق أي المصحح و المنتزع منه في حمل الشيء و إنما
يسمى الماهية بالشيئية لأن الشيء مصدر شاء و الماهية هي الشيء وجودها، س ره
[٢] كما مر أنه الواحد الذي نشأ من الواحد نشاء الظهور الثانوي
من الظهور الذاتي فظهوره الذي في صف نعال محفل الإفاضة الطولية النزولية عين ما في
الصدر و كذا في العروجية- و كذا الظهور الذي الآن بما هو ظهوره عين ما في الأدوار
و الأكوار السابقة و اللاحقة فما يقال يك وحدت ست ليك بتكرار آمده إنما هو باعتبار
المظاهر كما صرح به قدس سره لا باعتبار الظاهر و لا باعتبار الظهور فباعتبار إسقاط
الإضافة عن المظاهر أين الاثنينية حتى يتحقق التفاوت أو التكرار، س ره