الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٥
فصل (٥) في معرفة الفصل و في الفرق بين الفصل و ما ليس بفصل و في كيفية اتحاده مع الجنس
إن ما يذكر في التعاريف بإزاء الفصول فبالحقيقة هي ليست بفصول بل هي لوازم و علامات للفصول الحقيقية فالحساس و المتحرك ليس شيء منهما بحسب المفهوم فصلا للحيوان [١] بل فصله كونه ذا نفس دراكة متحركة و ليست الدراكية و المتحركية عين هوية النفس الحيوانية بل من جملة لوازمه و شعبه لكن الإنسان ربما يضطر لعدم الاطلاع على الفصول الحقيقية أو لعدم وضع الأسامي لها إلى الانحراف عنها إلى اللوازم و العلامات فالمراد من الحساس ليس نفس هذا المفهوم [٢] المتقوم بالانفعال الشعوري أو الإضافة الإدراكية و إلا لزم تقوم الشيء من المقولات المتباينة و قد تحقق عندهم أن الشيء الوحداني لا يندرج تحت مقولتين إلا بالعرض بل الفصل الحقيقة هو الذي له مبدأ هذه الأمور و هكذا في نظائره فكل معنى إذا اعتبر معه معنى آخر فإن كان مما يغايره بحسب التحصل و الوجود فذلك المعنى ليس فصلا له- بل عرضا خارجا عنه و إن كانت المغايرة بينهما باعتبار الإبهام و التحصل كان فصلا- قال الشيخ في إلهيات الشفاء العقل قد يعقل معنى يجوز أن يكون ذلك المعنى
[١] بشرط أن لا يفهم الإضافة من كلمة ذا و تخللها لتصحيح الحمل ثم إذا لم يكونا فصلين فلا يلزم فصلان في مرتبة واحدة لواحد بل يلزم لازمان لفصل واحد هو النفس الحيوانية- و الحاصل أن الفصل الحقيقي الذي هو مقوم للحقيقة العينية و علة لتحصل الجنس في الخارج- ليس ذلك المفهوم و لا المصداق الذي هو الصورة المحسوسة الكيفية و لا الانفعال و لا الإضافة- بل هو النفس الملزومة لهذا الأعراض، س ره
[٢] كيف و ذاتي الشيء ما يثبت له مع قطع النظر عن جميع ما عداه و الانفعال و الإضافة تنشئان للشيء بملاحظة الغير على أن الانفعال عرض و الإضافة أضعف الأعراض و الصورة المحسوسة كيفية فالجوهر كيف يتقوم بالعرض و لو كان الإحساس بالإنشاء كما هو رأي المصنف فإن يفعل أيضا عرض، س ره