الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٤١
الوجودي كما في قوله تعالى وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ و إنما التعدد و التكرار في المظاهر و المرايا لا في التجلي و الفعل بل فعله نور واحد يظهر به الماهيات بلا جعل و تأثير فيها و بتعدد الماهيات يتكثر ذلك النور كتكثر نور الشمس بتعدد المشبكات و الرواشن فانكشف حقيقة ما اتفق عليه أهل الكشف و الشهود من أن الماهيات الإمكانية أمور عدمية لا بمعنى أن مفهوم السلب المفاد من كلمة لا و أمثالها داخل فيها و لا بمعنى أنها من الاعتبارات الذهنية و المعقولات الثانية بل بمعنى أنها غير موجودة لا في حد أنفسها بحسب ذواتها و لا بحسب الواقع- لأن ما لا يكون وجودا و لا موجودا في حد نفسه لا يمكن أن يصير موجودا بتأثير الغير و إفاضته بل الموجود هو الوجود و أطواره و شئونه و أنحاؤه و الماهيات موجوديتها إنما هي بالعرض بواسطة تعلقها في العقل بمراتب الوجود و تطوره بأطوارها كما قيل شعرا-
وجود اندر كمال خويش سارى ست
تعينها امور اعتباري ست
فحقائق الممكنات باقية على عدميتها أزلا و أبدا و استفادتها للوجود ليس على وجه يصير الوجود الحقيقي صفة لها نعم هي تصير مظاهر و مرائي للوجود الحقيقي- بسبب اجتماعها من تضاعيف الإمكانات الحاصلة لها من تنزلات الوجود مع بقائها على عدميتها الذاتية-
سيه روئى ز ممكن در دو عالم
جدا هرگز نشد و الله أعلم
ترجمة لقوله ع: الفقر سواد الوجه في الدارين
و في كلام المحققين إشارات واضحة بل تصريحات جلية بعدمية الممكنات