الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٨
حادثا وجوديا موصوفا بحدوث زائد على هويته التجددية الاتصالية كما في أجزاء الزمان و الحركة حتى يحتاج ذلك الجزء البسيط الحادث بذاته إلى علة حادثة بسيطة- ليلزم منه التسلسل الممتنع و أما المعارضة فمدفوعة لتوقفها على حادث بسيط- يزيد حدوثه على ذاته و هو في محل المنع كما عرفت و ستعلم تحقيق مستند هذا المنع و ما ذكره هذا القائل المذكور من أن علة الحادث مركبة من جزء مستمر و جزء متجدد يكون عدمه بعد وجوده علة لوجود الحادث موافق لما ذكره الحكماء- في ربط الحادث بالقديم على طريقتهم بواسطة الحركة التي يكون حقيقتها منتظمة- من هوية متجددة عدم كل جزء منها شرط لوجود جزء حادث و مطابق أيضا لما حققناه و برهنا عليه كما سيجيء بيانه في إثبات حدوث العالم بجميع أجزائه من جهة إثبات جوهر متجدد الذات مقتضى الهوية الاتصالية التي كالحركة [١] و هي الطبيعة السارية في الأجسام لأن حقيقتها باقية على نعت التجدد ملتئمة من أجزاء متصلة متكثرة في الوهم وجود كل منها يستلزم عدم الجزء السابق و عدمه يستلزم وجود اللاحق و هذه الحالة ثابتة لها لذاتها من غير جعل جاعل و أما بطلان قوله بقدم النفوس فستعلم بيانه في مباحث النفس إن شاء الله تعالى من أن النفس بما هي نفس أي لها هذا الوجود التعلقي ليست بسيطة كما تصوره حتى تكون قديمة بل هي متعلقة الذات بجرم طبيعي حكمها حكم الطبيعة في انتظام حقيقتها من جهتين إحداهما ما بالفعل و الأخرى ما بالقوة
وهم و تحقيق عرشي:
و مما قيل في هذا المقام إنه يجوز أن يكون للبسيط علة مركبة من أجزاء فإن جزء العلة للشيء الوحداني لا أثر له بنفسه بل
[١] أي كالحركة العرضية و إلا فحركة الطبيعة أيضا من أفراد مطلق الحركة لكنها حركة جوهرية و المسلكان متوافقان إلا أن الشرط للحدوث على طريقتهم أبعاض سيلان الوضع الفلكي- و على طريقة المصنف قدس سره أبعاض سيلان الطبيعة الفلكية الدائمة الحافظة للزمان و أما غيرها من الطبائع فمنقطعة، س ره