الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤
باعتبار نفسها لا واحدة و لا كثيرة و لا كلية و لا جزئية و الماهية الإنسانية مثلا لما وجدت شخصية و عقلت كلية علم أنه ليس من شرطها في نفسها أن تكون كلية أو شخصية- و ليس [١] أن الإنسانية إذا لم تخل من وحدة أو كثرة أو عموم أو خصوص يكون من حيث إنها إنسانية إما واحدة أو كثيرة أو عامة أو خاصة و هكذا الحكم في سائر المتقابلات التي ليس شيء منها ذاتها أو ذاتيها و سلب الاتصاف من حيثية لا تنافي الاتصاف من حيثية أخرى و ليس نقيض اقتضاء الشيء إلّا لا اقتضاؤه لا اقتضاء مقابله- يلزم من عدم اقتضاء أحد المتقابلين لزوم المقابل الآخر و ليس [٢] إذا لم يكن للممكن في مرتبة ماهية وجود كان له فيها العدم لكونه نقيض الوجود لأن خلو الشيء عن النقيضين في بعض مراتب الواقع غير مستحيل بل إنما [٣] المستحيل خلوه في الواقع لأن الواقع أوسع من تلك المرتبة أ لا ترى [٤] أن الأشياء التي ليست بينها علاقة ذاتية ليس وجود بعضها و لا عدمها في مرتبة وجود الآخر أو عدمه على أن نقيض
[١] إذ فرق بين أن يكون الشيء مع الشيء و أن يكون الشيء نفس الشيء فكما أن ليس كل من الوجود و العدم أو الوحدة و الكثرة أو العموم و الخصوص أو غير ذلك في حد ذات الآخر كذلك ليست في حد ذات أية ماهية كانت بمعنى أنها ليست عينها و لا جزءها و إن لم تخل منها، السبزواري رحمه الله
[٢] و الفرق بينه و بين سابقه أن في الأول منع النقاضة لوضوح أن اقتضاء الشيء و اقتضاء مقابله ثبوتيان و هنا التزم النقاضة بدليل قوله لأن خلو الشيء عن النقيضين إلخ و منع المحالية لأنه خلو في المرتبة نقل عن حاشية الشواهد الربوبية، ه ره
[٣] إن قلت مرتبة من الواقع هي الواقع فالرفع في الواقع قلت رفع الطبيعة إنما هو بارتفاع جميع الأفراد فيصدق الرفع المذكور إذا كان عن جميع مراتب الواقع كما يأتي في بيان أن إمكان المفارق المحض ليس في نفس الأمر، س ره
[٤] قد أخرج بهذا القيد أمرين أحدهما العلاقة التي بين الماهية و ذاتها و ثانيهما العلاقة التي بين وجود العلة و وجود المعلول فإن وجود العلة جامع لوجود المعلول بنحو أعلى و وجود المعلول حاك و واجد لوجود العلة بنحو أضعف، س ره