الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٤
از آن جانب بود ايجاد و تكميل
و زين جانب بود هر لحظه تبديل
و التفاوت في القوابل و الحقائق الإمكانية و الماهيات إنما يحصل لها بوجه من نفس [١] ذواتها و بوجه من الفيض الأقدس المسمى بالقضاء الأزلي الذي هو عبارة عن ثبوت الأشياء في علم الله تعالى بالنظام الأليق الأفضل من حيث كونها تابعة لأسماء الحق و صفاته التي هي عين ذاته و وجود تلك الماهيات في الخارج بإفاضة الوجود عليها بحسب أوقاتها المخصوصة و استعداداتها من الحق يسمى عندهم بالفيض المقدس و هو بعينه القدر الخارجي إذ التقدير تابع لعلم الله تعالى و كلاهما في الوجود غير منفك عن ذاته و هذا لا ينافي حدوث الأشياء و تجددها و زوال بعضها عند حضور بعض آخر كما ستطلع عليه إن شاء الله تعالى عند معرفة الزمان و الدهر و السرمد- و نحو نسبة هذه المعاني إلى مبدع الكل على وجه مقدس لا يوجب تغيرا لا في ذاته و لا في صفاته و لا في أفعاله من حيث إنها أفعاله و عند بيان إحاطته بالزمانيات و المكانيات على الوجه المقدس الشمولي يتبين كيفية تكلمه تعالى مع ملائكته- و رسله لا على الوجه الذي يقوله الأشاعرة.
و الحاصل [٢] أن النقائص و الذمائم في وجودات الممكنات ترجع إلى خصوصيات
[١] أما كون اختلافها من نفس ذواتها فلأنه كما لم يجعل الجاعل
السواد سوادا و البياض بياضا لم يجعلهما مختلفين جعلا بالذات لبطلان الجعل
التركيبي في الذاتيات و لوازم الذات بل إذا جعلهما جعلا بسيطا كانا مختلفين بنفس
ذاتيهما و أما كون اختلافها من الفيض الأقدس فلما مر من أن للماهيات أكوانا سابقة
و برزات متقدمة في مراتب الوجود فاختلافها في النشأة الطبيعة ظل اختلافها في
النشأة المثالية و اختلافها هناك ظل اختلافها في النشأة الجبروتية و اختلافها هناك
ظل اختلافها في النشأة اللاهوتية المشار إليها بالفيض و ذلك الاختلاف ظل اختلاف
الأسماء و الصفات- و أسماؤه و صفاته غير معللة ٣٥٤ و في بعض خطب نهج البلاغة: من قال لم فقد علله ، س ره
[٢] النقيصة و الذميمة أعم من العقلية و الشرعية فحد الصلاة و
تعينها نقيصة عقلية كحد السيئات الشرعية فهو مستند إليك بما أنت ماهية محدودة
باعتبار وجه النفس منك فالآثار بما هي محدودات مستندة إلى مبادي الآثار بما هي
ماهيات محدودة و بما هي وجودات و جهات نورانية مستندة إليها بما هي وجود و وجه
الله، س ره