الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٨٥
أسماؤه بتغاير ما نسب إليه فالمشاركة في المحمول إذا كانت في النوع يسمى مماثلة و في الجنس مجانسة و في الكيف مشابهة و في الكم مساواة و في الوضع مطابقة و في الإضافة مناسبة و ظاهر أن جهة الوحدة في الواحد الغير الحقيقي هي الواحد الحقيقي و هو في هذا المقام ما يكون جهة الوحدة فيه ذاته بذاته و إن كان الأحرى به أن لا يطلق إلا على ما لا ينقسم أصلا كالواجب تعالى و ذلك الواحد الحقيقي بالمعنى الأعم قد يكون واحدا جنسيا و قد يكون واحدا نوعيا و قد يكون واحدا عدديا أي شخصيا و هو إما أن لا ينقسم بحسب الخارج أصلا أو ينقسم و الثاني قد يكون واحدا بالاتصال و هو الذي ينقسم بالقوة إلى أجزاء متحدة في تمام الحقيقة انقساما لذاته كالمقدار أو لغيره كالجسم الواحد البسيط من الماء و الهواء فإن قبوله الانقسام بواسطة المقدار القائم به و إن أعداد القسمة و تصحيحها من أجل المادة و قد يكون واحدا بالتركيب و هو الذي له كثرة بالفعل و هو الواحد بالاجتماع و ذلك إما أن يكون حاصلا فيه جميع ما يمكن حصوله فيه فهو واحد بالتمام و إن لم يكن فهو كثير [١] و يسمونه الناس غير واحد و التمامية إما بحسب الوضع كالدرهم الواحد أو الصناعة كالبيت التام أو الطبيعة كالإنسان إذا كان تام الأعضاء و الخط المستقيم لقبوله الزيادة في استقامته أيا ما كان- فليس بواحد من جهة التمام بخلاف المستدير إذا أحاط بالمركز من كل جهة فإنه واحد بالتمام و أما الأول و هو الذي لا ينقسم بحسب الخارج أصلا أي لا بالقوة كالمتصل و لا بالفعل كالمجتمع فهو إما أن يكون ذا وضع و هو النقطة الواحدة أو غير ذي وضع و هو المفارق كالعقل و النفس الشخصيتين و إنما شرف كل موجود بغلبة الوحدة فيه- و إن لم يخل موجود ما عن وحده حتى أن العشرة في عشريته واحدة فكل ما هو أبعد عن الكثرة فهو أشرف و أكمل و حيثما ارتقى العدد إلى أكثر نزلت نسبة الوحدة إليه إلى أقل فالأحق بالوحدة هو الواحد الحقيقي و أحق أقسامه بها ما لا ينقسم
[١] و في بعض نسخ إلهيات الشفاء و هو كسير بالسين المهملة، س ره