الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٧٦
متناهيا أو غير متناه و الثاني باطل لما سيأتي من بيان استحالة عدم تناهي الكميات القارة [١] و غير القارة لا لما في الشفاء من أن عدم تناهيه عند التجرد إما لأنه مجرد طبيعة فيلزم أن يكون كل بعد غير متناه و إن لحقه لتجرده عن المادة كانت المادة مفيدة الحصر و الصورة و كلا الوجهين محال لما علمت من عدم جريانه فيما يتفاوت كمالا و نقصانا و الكميات من هذا القبيل و الأول أيضا مستحيل لأن انحصار البعد حين تجرده في حد محدود و شكل مقدر لا يكون إلا لانفعال عرض له من خارج طبيعته و الانفعال كما ستعلم من عوارض المادة بالذات فيكون غير مفارق- و قد فرضناه مفارقا هذا خلف و الحجتان المذكورتان و إن أوردهما الشيخ على القائلين بمفارقة التعليميات لكنهما بعينهما جاريتان من قبله في إبطال الصور المفارقة- واردتان بحسب أسلوبه على هذا المذهب و لذلك نقلناهما و أجبنا عنهما بما يوافق رأي القائلين بالمثل الأفلاطونية و الصور المفارقة
[١] فيه أن هذا خلاف ما قاله القوم و ما قال هو نفسه في مواضع أخرى من أنه لا يتقدم على الزمان عدم سابق إلا الباري تعالى و كلماته التامات اللهم إلا أن يكون مراده التجدد الذاتي- و أن كل جزء من الزمان محفوف بالعدمين السابق و اللاحق و إن كان فيضه تعالى و جوده غير منقطع، س ره