الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٨
الوجه الثالث استدلالهم عليها من جهة قاعدة إمكان الأشرف و الأخس
فإن الممكن الأخس إذا وجد فيجب أن يكون الممكن الأشرف قد وجد قبله- و برهانه [١] مذكور في كتبه و لما كان عجائب الترتيبات و لطائف النسب واقعة في العالم الجسماني من الأفلاك و الكواكب و العناصر و مركباتها و كذلك في عالم النفوس من العجائب الروحانية و الغرائب الجسمانية من أحوال قواها و كيفية تعلقها بالأبدان و لا شك أن عجائب الترتيب و لطائف النسب و النظام الواقع [٢] في العالم العقلي النوري أشرف و أفضل من الواقع في هذين العالمين الأخيرين في الوجود فيجب مثلها في ذلك العالم كيف و غرائب الترتيب و عجائب النسب في العالم الجسماني أظلال و رسوم لما في العالم العقلي فهي الحقائق و الأصول و الأنواع الجسمانية فروع لها حاصلة منها ثم القائلون بالمثل الأفلاطونية لا يقولون للحيوانية مثال و لكون الشيء ذا رجلين مثال آخر و لكونه ذا جناحين مثال آخر
[١] و كذا مذكور في إلهيات هذه الأسفار، س ره
[٢] أي لو وقع بعد ما كان ممكنا بالذات و هكذا معنى قوله كيف و غريب الترتيب إلخ- فلا يتوهم مصادرة في كلامه، س ره