الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٤٠
بمعنى كونها مندرجة تحت معنى الجواهر اندراج الأنواع تحت جنسها بل كاندراج الملزومات تحت لازمها الذي لا يدخل في ماهيتها و يلزم من هذا عدم كون الصور الجسمية و غيرها جوهرا بالمعنى المذكور فيه و إن صدق عليها معناه صدقا عرضيا- و لا يلزم [١] من عدم كونها تحت مقولة الجوهر بالذات اندراجها تحت إحدى المقولات التسع العرضية حتى يلزم تقوم نوع جوهري من العرض فإن الماهيات [٢]
[١] فهي وجودات و هاهنا و إن لم يصرح بكونها وجودات لكن قد مر التصريح بكون الفصول مطلقا وجودات و سيفرع على هذه القاعدة في النكتة المشرقية أن العالم كله وجود إن قلت لا يلزم من عدم كونها جواهر و لا أعراضا أن تكون وجودات إذ رب ممكن لا يكون تحت مقولة من المقولات عندهم و مع هذا ليس وجودا كالوحدة و النقطة و الحركة و نحوها فليكن الفصول من هذا القبيل.
قلت الشيء إما وجود و إما ماهية فإذا لم يكن ماهية كان وجودا و الوجود إما غير محدود و غير متناه الشدة و أما أنحاء خاصة و الأول هو الواجب تعالى و الثاني هو الممكن فلا يمكن أن لا يكون الشيء وجودا و لا ماهية و الوحدة هي الوجود و النقطة عدمية و الحركة أيضا نحو وجود العالم الطبيعي كما حققه المصنف قدس سره بناء على الحركة الجوهرية- هذا على مذاقه قدس سره أن الفصول وجودات و أنه لا يمكن أن تكون ماهيات لاعتباريتها- و عدم تحصلها فضلا عن أن يكون محصلة للأجناس كما هو شأن الفصول و أما على مذاق غيره و هنا قد سلك كما يشير إليه قوله و أما الماهيات البسيطة و يدل عليه قوله إن النفس باعتبار وجودها في نفسها جوهر باعتبار كونها فصلا و صورة للبدن ليست جوهرا و قرينة المقابلة للطريقة الأخرى الآتية فهي ماهيات بسيطة ليست جواهر و لا أعراضا بالذات إلا بالعرض كما ذكرنا سابقا، س ره
[٢] كنفس الأجناس العالية التي هي ماهيات بسيطة غير مندرجة تحت نفسها لكن ظاهر ذيل كلامه و خاصة قوله أخيرا بل الأشياء ما يتصور بنفسها لا بحدها إلخ أنه يريد بالماهيات البسيطة أمثال الوجود و الوحدة و الكثرة و التقدم و التأخر و فساده ظاهر فإن هذه مفاهيم اعتبارية ذهنية غير ماهوية منتزعة من الماهيات في الأذهان و إلا كانت ماهيات معروضة للوجودين فكان للوجود وجود كل ذلك ظاهر الفساد فالأولى حمل كلامه على ما ذكرناه بنوع من التمحل و حمل آخر كلامه الذي يذكر فيه الوجود و كثيرا من الوجدانيات على مجرد التنظير، ط مد