الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٩٦
الأرض كقالب روحه نور السراج و غيره و الإرادات الجزئية كشخص روحه الإرادة الواحدة الكلية فكذلك نحن نقول لكل من الطبائع الحادثة أفرادها و جزئياتها سبب قديم أزلي هو الواهب لصورها المتجددة و لكن فيضه في كل فرد مرهون بوقته- موقوف على صيرورة المادة قريبة القوة شديدة الاستعداد لقبول ذي الفيض و حصول ذلك الاستعداد بعد ما لم يكن إنما هو بواسطة الحركات و التغيرات بل بواسطة هويات الصور الجزئية المتعاقبة على المادة لأن يستعد المادة بالسابقة منها للاحقة فإذا لا يمكن أن يوجد شيء من الأشياء إلا بواسطة تجدد أمور سابقة مرتبطة بالحادث- فلا غنى عن وجود أمور متسابقة لا أول لها على الاتصال التجددي فلا بد من وجود أمر- يحتمل الدوام التجددي على نعت الاتصال كيلا ينقطع الزمان فلا بد من وجود جسم ذي طبيعة متجددة لا تنقطع و أخرى باقية عند الله و الذي يحتمل الدوام التجددي- من الجواهر الجسمانية هو الجسم البسيط الإبداعي و الذي يحتمل الدوام من الأعراض الجسمانية هي الحركة الدورية لأن باقي الحركات و الاستحالات منقطعة إلى حد فاصل عن غيرها و ستعلم أن فاعل هذه الحركة أمر غير جسماني دائم الشوق إلى عالم الربوبية من الله مبدؤه و إلى الله مصيره و هو راكب سفينة فلكية بسم الله مجراها و مرساها