الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٧١
به الشيء هو هو غير ما يصدق عليه أنه ليس هو فإذا قلت ليس بكاتب فلا يكون صورة زيد بما هي صورة زيد ليس بكاتب و إلا لكان زيد من حيث هو زيد عدما بحتا بل لا بد و أن يكون موضوع هذه القضية أي قولنا زيد ليس بكاتب مركبا من صورة زيد و أمر آخر عدمي يكون به مسلوبا عنه الكتابة من قوة أو استعداد أو إمكان أو نقص أو قصور و أما الفعل المطلق فحيث لا يكون فيه قوة و الكمال المحض ما لا يكون فيه استعداد و الوجوب البحت و التمام الصرف ما لا يكون معه إمكان أو نقص أو توقع فالوجود المطلق ما لا يكون فيه شائبة عدم إلا أن يكون مركبا من فعل و قوة و كمال و نقص و لو بحسب التحليل العقلي [١] بنحو من اللحاظ الذهني و واجب الوجود لما كان مجرد الوجود القائم بذاته من غير شائبة كثرة و إمكان أصلا فلا يسلب عنه [٢] شيء من الأشياء إلا سلب السلوب
[١] كتحليل الممكن بالماهية و الوجود و تحليل النوع البسيط إلى الجنس و الفصل- و التركيب التحليلي أيضا محذور شديد لأن العقل الذي يحكم بأنه لا يجوز في الواجب بالذات شيء و شيء كيف يسوغ التحليل أم كيف لا يعده محذورا و هذا هو التركيب المدلول عليه بقولهم كل ممكن زوج تركيبي، س ره
[٢] إن قلت لفظ السلب مستدرك قلت الاستثناء مفرغ و التقدير فلا يسلب عنه شيء سلبا- إلا نحو سلب السلوب فالمستثنى منه مفعول مطلق و رأيت في نسخة زيادة أن بعد إلا و حينئذ لا إشكال أصلا، س ره