الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٥٢
إلى الوجود المطلق من وجه مخالف لظهور تعينه في مرتبة أخرى و حكمه أيضا في مرتبة مغاير لحكمه في مرتبة أخرى و أن حصول الاشتراك في الظهورين بأمر جامع غير الذي امتاز به كل منهما عن الآخر فالثابت [١] لشيء في شيء من شيء بشرط أو شروط أو المنتفي عنه لا يثبت له و لا ينتفي عنه بعدم ذلك الشرط و الشروط مرتبة كان الشرط أو حالا أو مكانا أو زمانا أو غير ذلك و أحكام الوجود من حيث كل تعين و بالنسبة إلى كل معين من المراتب و الأحوال و نحو ذلك لا نهاية لها من حيث التفصيل و إن تناهت الأصول انتهى كلامه
فصل (٣٢) فيه يستأنف الكلام من سبيل آخر في كيفية لحوق الشرور و الآفات لطبيعة الوجود على وجه لا ينافي خيريتها الذاتية
لعلك قد تفطنت مما سلف ذكره بأنه متى تجلى الوجود الحق الأحدي على ماهية من الماهيات المتباينة بحسب مفهومها و شيئيتها و لوازمها و قد قذف بالحق على الباطل فصارت موجودة بوجوده أو واجبة به حقا بحقيقته [بحقيته] ظهر في كل منها بحسبها و تلون بلونها و اتصف في كل مرتبة من مراتب التعينات بصفة خاصة و نعت معين و قد علمت سابقا أن تلك الصفات و النعوت الذاتية المسماة بالماهيات عند الحكماء و بالأعيان عند العرفاء متقدمة على الوجودات الخاصة بحسب الذهن تابعة لها بحسب الخارج لكون المفاض و المجعول إنما يكون هو الوجود لا الماهية فالتخالف بين الماهيات بحسب الذات و بين الوجودات بنفس الشدة و الضعف
[١] المثال لكون الشرط مرتبة أن العقل ثابت له من شيء هو
الوجود المفارقي في شيء أي في حد هو أعلى مراتب التجرد الإمكاني بشرط عدم الواسطة
بينه و بين الواجب تعالى ما لم يثبت منع عدم ذلك الشرط و المثال لكون الشرط حالا
أنه ثابت للأسد من الشجاعة حد منها بشرط مزاج حار و لكون الشرط مكانا أنه ثابت
للنبات من النشور في المقدار حد بشرط مكان مواجة للشمس و كذا بشرط زمان الربيع
مثلا، س ره