الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٥
ده بود آن نه دل كه اندر وى
گاو و خر باشد و ضياع و عقار
و من هذا السبيل تحقق وجه لما صار [١] إليه قدماء المنطقيين من تجويز التحديد بالفصل الأخير وحده مع أن الحد عندهم ليس لمجرد التنزيل لاكتناه حقيقة الشيء و ماهيته.
حكمة عرشية:
قد انكشف لك مما ذكرناه في هذا الفصل [٢] و من إشارات سابقة في بعض الفصول الماضية أن ما يتقوم و يوجد به الشيء من ذوات الماهيات سواء كانت بسيطة أو مركبة ليس إلا مبدأ الفصل الأخير لها- و سائر الفصول و الصور التي هي متحدة معها بمنزلة القوى و الشرائط و الآلات و الأسباب المعدة لوجود الماهية التي هي عين الفصل الأخير [٣] بدون دخولها في
[١] لكن الحق خلافه فإن كون الفصل الأخير كمال ذات الشيء مضمنا فيه جميع كمالاته الذاتية غير كونه تفضيلا لذاتياته و إنما للحد مقام التفصيل لا مجرد التضمن و الجامعية، ط ره
[٢] ليس المراد به أن طرو الفصل الأخير يوجب خروج الأجناس و الفصول السابقة عن كونها أجناسا و فصولا مقومة و انقلابها عن ذاتها فإن ذلك من أفحش المحال بل المراد أن انتزاع الأجناس و الفصول من المواد و الصور السابقة على الصورة الأخيرة لا يوجب بطلانها عن الشيء- لو فرض مفارقة الصورة الأخيرة سائر المواد و الصور و بقاؤها بدونها و ذلك لاشتمالها على فعلية الذات وحدها و للبحث ابتناء على القول بالحركة الجوهرية و أن الأنواع الجوهرية المركبة خارجا إنما تنتقل من نوع إلى نوع باللبس بعد اللبس بحركة جوهرية اشتدادية- و سيوافيك البحث مرة بعد مرة، ط مد
[٣] لما فرغ من كون شيئية الشيء بالصورة لا بالمادة شرع في كون شيئية الشيء بالصورة الأخيرة لا بالصور الأخر و بالفصل الأخير لا بالفصول الأخرى و أنها شرائط خارجة و معدات خارجة لا شطور و أجزاء إلا لحقائق آخر متفرقة أو لحقائق مترتبة في وجود واحد كوجود الإنسان إذا أخذت بشرط لا أعني مواد و صورا و قد ذكر قدس سره في هذه الحكمة العرشية- مطالب عالية أربعة أولها أن شيئية الشيء بالصورة الأخيرة فقط و ثانيها و هو لازم الأول أن لكل شيء صورة واحدة و البواقي فروعها و لا يجوز صور متعددة لشيء واحد- و ثالثها أن الفصل نحو من الوجود اختيارا الرابع الأقوال المذكورة سابقا في الحاشية- و رابعها وجود الكلي الطبيعي بنحو الاقتصاد و الوسط، س ره