الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٨
الظاهر قد وقع في الكتاب الإلهي و الأحاديث النبوية و جعل كل طائفة من المليين- مستند اعتقاده الكتاب و الحديث مع تخالف عقائدهم و تباين آرائهم و لكل جعلنا شرعة و منهاجا.
قال الشيخ عبد الله الأنصاري في كتاب منازل السائرين للإشارة إلى توحيد الخواص و أما التوحيد الثالث فهو توحيد اختصه الله لنفسه و استحقه بقدره و ألاح منه لائحا إلى أسرار طائفة من صفوته و أخرسهم عن نعته و أعجزهم عن ثبته [بثه]- فقطعت الإشارة على ألسنة علماء هذا الطريق و إن زخرفوا له نعوتا بعباراتهم- و فصلوه فصولا فإن ذلك التوحيد يزيده العبارة خفاء و الصفة نفورا و البسط صعوبة- و إلى هذا التوحيد شخص [١] أهل الرياضة و أرباب الأحوال و له قصد أهل التعظيم- و إياه عنى المتكلمون في عين الجمع و عليه اصطلحت [اصطلمت] [٢] الإشارات ثم لم ينطق عنه لسان و لم يشر إليه عبارة فإن التوحيد وراء ما يشير [٣]
[١] أي تحديق بصرهم إليه كقوله تعالى لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ و منه العلة التي تسمى بالشخوص و الإنصاف أن التوحيد الحقي لا يمكن
بغير الرياضة في غالب الناس و إذا لم يكتسب العدالة الخاصة لم يكن ادعاؤه و لا بد
أن يراعي الخلق كنفسه بل يحصل له مقام الفتوة و إيثار الغير على نفسه حتى يرتفع
الغيرية رأسا لكن نفي التوحيد الحقي من موحد لا ينافي إثبات التوحيد العياني أو
العلمي توحيده إياه أو توحيده بنور منه و بيقين مستعارة منه إلخ، س ره
[٢] أي تصالحت و توافقت و إن لم يتوافق العبارات، س ره
[٣] إذ ما دام المشير مشيرا و التوحيد إشارة أو مشار إليه بناء
على ما في الحديث ٣٣٨: التوحيد الحق هو الله و القائم به رسول الله و الحفظة له
نحن و التابع فيه شيعتنا صدق ولي الله لم يكن توحيدا- لأن أنت أنت و هو هو حينئذ و هذا شرك
خفي و لذلك قال سيد الموحدين في بيان مقام الحقيقة كشف سبحات الجلال من غير إشارة،
س ره