الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٩
بتكرره العدد إذ لو لم يتكرر الواحد لم يمكن حصول العدد و ليس في العدد إلا حقيقة الواحد لا بشرط شيء لست أقول بشرط لا شيء و بينهما من الفرق كما بين الوجود المأخوذ لا بشرط أي طبيعة الوجود الذي عمومه باعتبار شموله و انبساطه- لا باعتبار كليته و وجوده الذهني كما علمت من قبل و بين الوجود المأخوذ بشرط لا شيء و هو المرتبة الأحدية عند العرفاء و تمام حقيقة الواجب عند الفلاسفة و الأول هو حقيقة الحق [١] عند العرفاء لإطلاقه المعرى عن التقييد و لو بالتنزيه عن الماهيات الموجب لنوع من الشرط [٢] فافهم [٣] ثم يفصل العدد مراتب الواحد- مثل الاثنين و الثلاثة و الأربعة و غير ذلك إلى لا نهاية و ليست هذه المراتب أوصافا زائدة على حقيقة العدد كما في الفصول بالقياس إلى الجنس الذي ينقسم معناه إليها- و يتقوم وجوده بها فإن كل مرتبة من مراتب العدد و إن خالفت الأخرى في النوعية
[١] أي نفس المطلق و الطبيعة التي لا يعتبر معه الإطلاق إذ انبساطه و شموله فعل الحق لا حقيقة الحق، ن ره
[٢] إشارة إلى إمكان الجمع بين المسلكين بأن المراد سلب السلب أي سلب الحدود و النقائص الإمكانية لا سلب الشيء بما هو حقيقة وجودية كما في طريقة من يقول بتباين الوجودات فافهم، س ره
[٣] إشارة إلى سر الضرورة الأزلية فإنها كون الشيء موجودا بالنظر إلى ذاته مع قطع النظر عن جميع الجهات و الحيثيات الخارجة المغايرة لذاته مغايرة خارجية أو اعتبارية تقييدية كانت تلك الحيثيات أو تعليلية و حقيقية كانت أو اعتبارية و اعتبار بشرط لا مناف لما أظهرناه إذ الشرط واسطة فافهم، ن ره