الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٠٣
بوحدته و قيوميته التي هي عين ذاته ليس هو العقل بل ضرب من البرهان الوارد من عنده و النور القاذف في العقل من تأييده و إنما العقل له الطاعة و التسليم- و الإيمان و الإيقان و الانقياد بل هو البرهان على وحدانيته و الشاهد على فردانيته.
و إذا علمت أن كون هوية شخصية مما يكون بحسب وجوده الخارجي بحيث يلزمها بنفس وجودها الخارجي إضافة إلى شيء لا يوجب كونها واقعة تحت ماهية المضاف انفسخت [١] الإشكالات الواردة في نظائر هذا المقام ككون الباري بذاته عالما و قادرا و مريدا و سميعا و بصيرا و كون الهيولى بذاته مستعدا للأشياء الصورية و كون كل عرض بذاته متعلقا بالموضوع و كون النفس الحيوانية بذاتها مدبرة متصرفة في البدن مع أن شيئا منها ليست واقعة تحت جنس المضاف الحقيقي و إن عرض لها مفهوم المضاف و صارت من المضاف المشهوري و ذلك مما لا فساد [٢] فيه إذ الإضافة عارضة لكل موجود سيما الموجود الذي مبدأ كل شيء و كذا اندفع الإشكال الوارد في إضافة التقدم و التأخر بين أجزاء الزمان حيث إن المتضايفين ينبغي أن يكونا معا في الوجود و المعية تنافي التقدم الذي يقابله و ذلك لأن عدم استقرار الأجزاء الزمانية و تقدم بعضها على بعض بالذات إنما يكون بحسب نحو وجودها
[١] حاصل الانفساخ أن كل مضاف مقولي حقيقة تعلقية لا كل حقيقة تعلقية إضافة مقولية إذ الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها فالمغالطة من باب إيهام الانعكاس أو من باب عدم الفرق بين الوجود و الماهية فلا بد أن يفرق بين ما اعتبرت الإضافة في وجوده و بين ما اعتبرت في ماهيته ففي الأعراض اعتبرت النسبة في وجودها لا في ماهيتها سوى مقولة الإضافة بل في ماهية الكيف اعتبر سلب النسبة كما يقال الكيف هيئة قارة لا تقتضي قسمة و لا نسبة، س ره
[٢] و الحق هو المنع عن ذلك إذ الإضافة و إن كانت أضعف المقولات إلا أنها مع ذلك ماهية غير جائز التحقق و الانتزاع عن صريح الوجود و أما النسبة الوجودية أعني الوجود الرابط- فليس حكمه بالنسبة إلى طرفه هو العروض بل القيام الوجودي فالحق أن هذه الإضافات جعلية تعملية- بأخذ العقل النسبة بين المنتسبين ثم اعتبارها مع كل من الطرفين و أخذها معه فتعرض حينئذ الإضافة- لتكرر النسبة فلا تغفل، ط مدة