الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٩٤
في أعيان الممكنات فمن حيث هوية الحق هو وجوده و من حيث اختلاف المعاني و الأحوال المفهومة منها المنتزعة عنها بحسب العقل الفكري و القوة الحسية فهو أعيان الممكنات الباطلة الذوات فكما لا يزول عنه باختلاف الصور و المعاني اسم الظل كذلك لا يزول عنه اسم العالم و ما سوى الحق و إذا كان الأمر على ما ذكرته لك فالعالم متوهم ما له وجود حقيقي فهذا حكاية ما ذهبت إليه العرفاء الإلهيون- و الأولياء المحققون و سيأتيك البرهان الموعود لك على هذا المطلب العالي الشريف إن شاء الله تعالى
نقل كلام لتقريب مرام:
قال بعض أهل الكشف و اليقين اعلم أن الأمور الكلية و الماهيات [١] الإمكانية و إن لم يكن لها وجود في عينها- فهي معقولة معلومة بلا شك في الذهن فهي باطنة لا يزال عن الوجود العيني و لها الحكم و الأثر [٢] في كل ما له وجود عيني بل هو عينها لا غيرها أعني أعيان الموجودات العينية و لم تزل عن كونها معقولة في نفسها فهي الظاهرة من حيث أعيان الموجودات كما هي الباطنة من حيث معقوليتها فاستناد كل موجود
[١] عطف تفسيري لأن الكلي الطبيعي هو الماهية من حيث هي لأنه المعروض للكلية، س ره
[٢] من المتداولات في ألسنة العرفاء أن الماهيات الإمكانية و الأعيان الثابتة ليست موجودة و لكن لها الحكم و الأثر- خدا را زين معما پرده بردار- فحله أن أحكامها من الإمكان و التحديد و الكثرة و غيرها ظاهرة لدى الأذهان باعتبار أنها و أن ليس لها وجود بالذات فليس لها بهذا الاعتبار أحكام و آثار لكن لها تحقق بالعرض- باعتبار سراية حكم الوجود إليها فتحققها بمعنى تحقق منشإ انتزاعها و هذا القدر يصحح أحكامها و آثارها و كون هذا الأحكام و الآثار لها و من خواصها معلوم لأن الإمكان و هو سلب ضرورة الوجود و العدم ليس حكم الوجود الذي حكمه ضرورة الوجود لأن ثبوت الشيء لنفسه ضروري و سلبه عن نفسه محال و التحديد للماهية و بالماهية لا للوجود و بالوجود و الوجود لا يتكثر بنفسه بل لو تكثر بتكثر الموضوعات و قس عليه نظائرها، س ره