الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٨٢
دريا بوجود خويش موجي دارد
خس پندارد كه اين كشاكش با اوست
فالواجب تعالى يلزم [١] من تعقله لذاته الذي هو مبدأ كل خير و جود حصول الأشياء على الوجه الأتم و النظام الأقوم فهذه اللوازم يا حبيبي من غايات عرضية إن أريد بالغاية ما يقتضي فاعلية الفاعل و ذاتيته و إن أريد بها [٢] ما يترتب على الفعل ترتبا ذاتيا لا عرضيا كوجود [٣] مبادي الشرور و غيرها في الطبائع الهيولانية.
سؤال هذه اللوازم مع ملزوماتها التي هي كون تلك المبادي على كمالها الأقصى يجب أن تكون متصورة لتلك المبادي إما تصورا بالذات أو بالعرض مع أن المبادي بعضها طبائع جسمانية لا شعور لها أصلا بما يتوجه إليه.
جواب نفي الشعور مطلقا عنها مما لا سبيل لنا إليه بل الفحص و النظر يوجبانه فإن الطبيعة لو لم يكن لها في أفاعيلها مقتضى ذاتي لما فعلته بالذات ضرورة و إذا لم يكن لمقتضيها وجود إلا أخيرا فله نحو من الثبوت أولا [٤] المستلزم لنحو من الشعور و إن
[١] تعقله أو علمه فعلى، س ره
[٢] هذا إشارة إلى ما أقمنا عليه البرهان أن للغاية تحققا في مرتبة الفعل و هو كمال وجود الفعل الذي ينتهي إليه و بحذائه غاية في الفاعل غير منفصل من ذاته و الواجب تعالى لفعله غاية ينتهي إليها لكن غايته بحسب ذاته ليس إلا ذاته، ط مدة
[٣] مثال للعرضي فإن الشر مجعول في انقضاء الإلهي بالعرض، س ره
[٤] أما الثبوت فلأن معطي الشيء ليس فاقدا له و المقتضي مقتضي لذات المقتضى فوجود الحرارة كامن في وجود القوة المسخنة النارية و وجود البرودة في وجود القوة المبردة المائية- و قس البواقي و أما الاستلزام لنحو من الشعور فلأن الدرك هو النيل و الوجدان و هنا علم ما على جمع ما و حضور ما و قد تحقق، س ره