الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٣١
فصل (١٨) في ألقاب العلة العنصرية
اعلم أن وضع الأسامي للأشياء قد يكون باعتبار ذواتها و ماهياتها و قد يكون باعتبار عوارضها و إضافاتها الأول كالإنسان و الثاني كالكاتب و ربما لم يوضع لنفس ذات الشيء اسم و ذلك كحقيقة النفس الإنسانية حيث لم يوضع لها بحسب جوهر ذاتها اسم بل اسم النفس إنما وضع لها من حيث إضافتها إلى البدن و تحريكها إياه و تدبيرها له فنفسية النفس ليس كإنسانية الإنسان و زيدية زيد إلا أن يراد من النفس معنى آخر هو الذات مطلقا فيكون اسما لمفهوم عام عقلي و لا يكون اسما للماهية مخصوصة فظهر أن بعض الحقائق مما لم يوضع له اسم لخصوص ذاته بل باعتبار أمر عرضي و من هذا القبيل الجوهر العنصري لم يوجد له اسم لخصوص ذاته بل لحيثياتها الزائدة عليها فهو من جهة أنه بالقوة يسمى هيولى و من جهة أنها حاملة بالفعل يسمى موضوعا بالاشتراك اللفظي بينه و بين الذي هو جزء رسم الجوهر و بين الذي هو في مقابلة المحمول و من حيث إنها مشتركة بين الصور يسمى مادة و طينة و من حيث إنه آخر ما ينتهي إليه التحليل يسمى أسطقسا فإن معنى هذه اللفظة هو الأبسط من أجزاء المركب- و من حيث إنه أول ما يبتدى منه التركيب يسمى عنصرا و من حيث إنه أحد المبادي- الداخلة في الجسم المركب يسمى ركنا و ربما يتركون [١] هذه الاصطلاحات في بعض الأوقات فإنهم يطلقون لفظ الهيولى على ما للفلك من الجزء القابل و إن كان ذلك القابل أبدا يكون بالفعل و كذلك يسمونه مادة مع أن مادة كل واحد من الأفلاك مخصوصة به و يمكن الاعتذار عن الأول بأن تلبس الهيولى الفلكية بصورتها ليس باستدعاء من قبل القابل بل من الأسباب الفعالة فكأنها في ذاتها خالية عن الصورة و عن الثاني بأن تعدد المواد الفلكية نوعا و شخصا ليس بحسب أن لها
[١] بل تركهم أكثر من مراعاتهم إياها، س ره