الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٢
و صورة و إذا أخذت لا بشرط شيء فهي محمول [١] و فصل و إذا أخذت مع ما يتقوم بها فهي عين النوع و ماهية العرض أيضا عرض و عرضي و مجموع حاصل منهما جميعا- بالاعتبارات الثلاثة و الفرق بين المجموعين أن الأول ماهية طبيعية لها وحدة ذاتية- بخلاف الثاني فإنه ماهية اعتبارية و الأولى أن يسمى ماهية النوع المأخوذة بالاعتبار الأول موضوعا بدل المادة و كذا ماهية الجنس المأخوذة كذلك بالقياس إلى العوارض دون الفصول لأن المحل المتقوم بما يحل فيه مادة له و المستغني عما يحل فيه موضوع له فشيء واحد يجوز أن يكون مادة و موضوعا بالقياس إلى شيئين.
نكتة-
و لما علمت أن الطبيعة الجنسية ماهية مبهمة ناقصة تحتاج في حد حقيقتها إلى فصل فلا يتصور أن يحتاج إلى الفصل في بعض المواضع و يستغني عنه في بعضها فلو تحصل دون فصل فتكون مستغنية بحسب الماهية و قد فرض الافتقار إليه بنفس الماهية فالحقائق البسيطة يستحيل أن يزول فصلها عن طبيعة جنسها إلى بدل لأنه إذا زال الافتقار إلى الفصل فبقيت [فيبقى] الطبيعة محصلة دونه فما كانت طبيعة جنسية فعلم أن الافتقار إلى الفصل ليس [٢] لمجرد التمييز لأنه يحصل بالعوارض أيضا بل لكون الماهية في حد ذاتها ناقصة يحتاج إلى تمام فلا يجوز التقوم بالفصل في موضع و بعدمه
[١] فالفصل لا بشرط بالنسبة إلى الجزء الآخر الذي في الحد و هو الجنس كما أن الجنس لا بشرط بالنسبة إليه و كلاهما يحملان على الحد التام و على نفسهما و إن كانا يختلفان بالإبهام و التحصيل إذا قيس أحدهما إلى الآخر فإنما ذلك باقتضاء من نفسهما فحكم اللابشرطية إنما هو الاتحاد و صحة الحمل و أما الإبهام و التحصيل فهو لازم ذاتهما لا غير، ط مد
[٢] المراد بالتمييز التمييز بحسب الوجود الخارجي و معلوم أنه يحصل بالأعراض المفارقة أيضا و أن الفصل إنما يحتاج إليه الجنس في مقام تذوت الذات دون الوجود الخارجي هذا و أما ما ذكره أهل المنطق أن الفصل شأنه تمييز الشيء عما عداه و أنه يقع في جواب أي شيء هو في ذاته فإنما يعنون به التمييز في مرتبة الماهية أي بتحصيل ماهية الجنس لا في مرحلة الوجود الخارجي، ط مد