الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢١
بحسب اعتباره في الأول لا بشرط شيء و في الثاني بشرط لا شيء.
السادس أن ما هو الحيوان في الخارج فهو بعينه الجسم فكيف يكون الجسم بشرط لا موجودا فيه مقدما عليه.
و الجواب [١] أن الجسم الذي هو مادة النفس موجود آخر غير الجسم المحمول على ما حصل من انضمام النفس إليها أعني المجموع فهاهنا جسمان موجودان أحدهما جزء للآخر و هكذا في كل نوع مركب تركيبا طبيعيا.
السابع أنه كما أن الجنس يحتمل أن يكون أحد الأنواع فكذلك النوع يحتمل أن يكون أحد الأشخاص فكيف جعل الأول مبهما غير متحصل و الثاني متحصلا غير مبهم.
و الجواب أن العبرة بحال الماهيات و الحقائق الكلية من حيث كونها معقولة فالإبهام و عدمه بالقياس [٢] إلى الإشارة العقلية فالجنس مبهم لأنه ماهية ناقصة يحتاج إلى متمم بخلاف النوع فإنه ماهية كاملة لم يبق له تحصل منتظر- لا باعتبار الوجود الخارجي و قبولها الإشارة الحسية و ذلك إنما يحصل بالأعراض الخاصة إما إضافات فقط كشخصيات الأمور البسيطة من الصور و الأعراض فإن تشخصها بحصولها في محالها أو أحوال زائدة على الإضافات فمع التحفظ على هذا الفرق- لا ريب لأحد في عروض الإبهام و التحصل للنوع بالقياس إلى العوارض التي هي لوازم- و علامات للتشخص فيجري فيها بل في كل كلي سواء كان ذاتيا أو عرضيا- الاعتبارات الثلاثة المذكورة فماهية الفصل إذا أخذت بشرط لا شيء فهي جزء
[١] فالاشتباه نشأ من خلط الجسم بالمعنى الذي هو به مادة مع الجسم بالمعنى الذي هو جنس، س ره
[٢] هذا على مذهب المشاءين و أما على طريق الإشراقيين القائلين بالمثل النورية- فالتحصيل للنوع مجردا عن العوارض المادية هو في عالم أرباب الأنواع بخلاف الجنس إذ ليس في عالم المفارقات أرباب الأجناس، س ره