الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ١٩٩
المجموع له أثر واحد لا أن لكل واحد فيه أثرا فقد لا يكون لكل واحد أثر و لا يلزم أن يكون حكم كل واحد حكما على المجموع لأنه لا يلزم من كون كل واحد- من أجزاء العشرة غير زوج أن لا يكون العشرة زوجا بل المجموع له أثر و هو نفس المعلول الوحداني و كما أن جزء العلة التي هي ذات أجزاء مختلفة لا يستقل باقتضاء المعلول و لا يلزم أن يقتضي جزء المعلول فكذلك الأجزاء التي من نوع واحد فإنه إذا حرك ألف من الناس حجرا حركة معينة في زمانها و مسافتها لا يلزم أن يقدر واحد منهم على تحريك ذلك الثقيل جزءا من تلك الحركة هو حصة منها بل قد لا يقدر على تحريك أصلا و إذا لم يقدر على تحريكه على الانفراد مع تأثيره عند الانضمام إلى الباقي علم منه أن وجود الواحد الذي هو جزء العلة كعدمه عند الانفراد و ليس كذلك عند الاجتماع.
هذا ما ذكره بعض الأعاظم [١] قلت في الجواب تحقيقا للمقام إن المركب
[١] هو الشيخ الإشراقي قدس سره قد ذكره في كتابه المسمى بحكمة الإشراق و عند ذلك الشيخ العظيم كل مجموع موجود على حدة وراء كل واحد و لذلك جوز صدور بعض العقول عن جملة منها و بعضها عن مجموع جهتين مثلا من الجهات التي في العقول و سيأتي بيان طريقته قدس سره إن شاء الله فعلة كل موجود متأثر له وحدة حقيقية.
إن قلت ذلك الواحد المتأثر إن كان له الحدوث بمعنى الكون بعد أن لم يكن و الحادث البسيط عنده ليس معلولا للمركب كما مر لزم التسلسل.
قلت العقل الفعال علته المؤثرة و هي العلة المفيضة و هو واحد بسيط بشرط خارج هو جزء من الحركة الفلكية مفيد مؤثر فيه و مقصوده قدس سره أن العلة المؤثرة لا تكون مركبة- و مجموع أمرين أو أمور كما قال الشيخ الإشراقي قدس سره إن المجموع هو المؤثر و كل واحد ليس بمؤثر و الحال أن الاجتماع ليس بموجود و أما العلة التامة للحادث فلا بأس بكونها مركبة- مثل مجموع أمر قديم و شرط حادث و عند القوم العلة التامة للحادث مجموع أمور بعضها عدم و عدمي كرفع المانع و كالمعد و قد نقلنا من صاحب المواقف إرجاع رفع المانع إلى الأمر الوجودي و أيضا الواحد الحقيقي من الحوادث و إن كان بسيطا من جهة إلا أنه مركب من جهة أخرى- كما سيصرح بقوله و إن كان كثيرا من جهة أخرى، س ره